البداية والنهاية
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَرَوَاهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ فذكره. وقد ذكر قصة عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي مَغَازِيهِمَا مُرْسَلَةً فاللَّه أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ فِي قَتْلِهِ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ:
تَرَكْتُ ابْنَ ثَوْرٍ كَالْحُوَارِ وحوله ... نوائح تفري كل جيب معدد
تَنَاوَلْتُهُ وَالظُّعْنُ خَلْفِي وَخَلْفَهُ ... بِأَبْيَضَ مِنْ مَاءِ الحديد المهند
عَجُومٍ لِهَامِ الدَّارِعِينَ كَأَنَّهُ ... شِهَابُ غَضًى مِنْ مُلْهِبٍ مُتَوَقِّدِ
أَقُولُ لَهُ وَالسَّيْفُ يَعْجُمُ رَأْسَهُ ... أنا ابن أنيس فارس غَيْرَ قُعْدُدِ
أَنَا ابْنُ الَّذِي لَمْ يُنْزِلِ الدَّهْرُ قَدْرَهُ ... رَحِيبُ فَنَاءِ الدَّارِ غَيْرُ مُزَنَّدِ
وقلت له خذها بضربة ماجد ... خفيف عَلَى دِينِ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
وَكُنْتُ إِذَا هَمَّ النَّبِيُّ بِكَافِرٍ ... سَبَقْتُ إِلَيْهِ بِاللِّسَانِ وَبِالْيَدِ
قُلْتُ عبد الله بن أنيس بْنِ حَرَامٍ أَبُو يَحْيَى الْجُهَنِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ كَانَ فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَشَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَأَخَّرَ مَوْتُهُ بِالشَّامِ إِلَى سَنَةِ ثَمَانِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ فرق على بن الزبير وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَبِي عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ دعا يوم أحد باداوة فيها ماء فحل فَمَهَا وَشَرِبَ مِنْهَا كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ يَصِحُّ وَعَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ
قِصَّةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَعَ النَّجَاشِيِّ بَعْدَ وقعة الخندق وإسلامه
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ مَقْتَلِ أَبِي رَافِعٍ وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ راشد مولى حبيب ابن أوس الثقفي عن حبيب بن أَوْسٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ رَأْيِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ أَنِّي أَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا وانى لقد رَأَيْتُ أَمْرًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ. قَالُوا وَمَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ فَنَكُونَ عِنْدَهُ فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عند النجاشي فانا ان نكن تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عَرَفُوا فَلَنْ يَأْتِيَنَا مِنْهُمْ إِلَّا خير. قالوا: ان هذا الرأى. قلت: فاجمعوا لنا ما نهدى له فكان أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ فَجَمَعْنَا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى قدمنا عليه فو الله إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَهُ عَمْرُو بْنُ
4 / 141