البدع والنهي عنها
محقق
عمرو عبد المنعم سليم
الناشر
مكتبة ابن تيمية،القاهرة- مصر،مكتبة العلم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هـ
مكان النشر
جدة - السعودية
تصانيف
•رسائل حديثية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
الأمويون في الغرب (شبه الجزيرة الإيبيرية، باستثناء الشمال)، ١٣٨-٤٢٢ / ٧٥٦-١٠٣١
٩٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَافِعٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: «أَعْلَمُ أَنِّي أَرَى أَنَّ الْمَوْتَ الْيَوْمَ كَرَامَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ عَلَى السُّنَّةِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو وَحْشَتَنَا، وَذَهَابَ الْإِخْوَانِ، وَقِلَّةَ الْأَعْوَانِ، وَظُهُورَ الْبِدَعِ، وَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو عَظِيمَ مَا حَلَّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ ذَهَابِ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ، وَظُهُورِ الْبِدَعِ»
٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا الْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ، ظَهَرَتِ الْبِدَعُ»
٩٩ - حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «⦗٨٥⦘ التَّثْوِيبُ بِدْعَةٌ، وَلَسْتُ أَرَاهُ» . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: ثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ مَالِكٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَالِكٌ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَيَقُومُوا فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ لَا تَفْعَلْ لَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا شَيْئًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِذَا الْبَلَدِ عَشْرَ سِنِينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَلَمْ يَفْعَلُوا هَذَا، فَلَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ. فَكَفَّ الْمُؤَذِّنُ عَنْ ذَلِكَ وَأَقَامَ زَمَانًا، ثُمَّ إِنَّهُ تَنَحْنَحَ فِي الْمَنَارَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ؟ قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ. فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: أَلَمْ أَنْهَكَ أَلَّا تُحْدِثَ عِنْدَنَا مَا لَمْ يَكُنْ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتَنِي عَنِ التَّثْوِيبِ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: لَا تَفْعَلْ، لَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ. فَكَفَّ أَيْضًا زَمَانًا، ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُ الْأَبْوَابَ، فَأَرْسَلَ مَالِكٌ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: لَا تَفْعَلْ، لَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ التَّثْوِيبَ. ⦗٨٦⦘ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَإِنَّمَا أُحْدِثَ هَذَا بِالْعِرَاقِ قُلْتُ لِابْنِ وَضَّاحٍ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، قُلْنَا لَهُ: فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِمِصْرَ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْأَمْصَارِ؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُهُ إِلَّا عِنْدَ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ وَالْأَبَاضِيِّينَ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُثَوِّبُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ، كَانَ يُؤَذِّنُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى تَظْهَرَ النُّجُومُ ثُمَّ يُثَوِّبُ، وَبَعْضُهُمْ يُؤَذِّنُ إِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَغِيبَ الْبَيَاضُ وَيُصَلِّي، وَبَعْضُهُمْ يُؤَذِّنُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يُثَوِّبُ وَيُصَلِّي، وَكَانَ وَكِيعٌ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ
1 / 84