970

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

وَلم يبين لم لَا يَصح.
وَإِسْنَاده هُوَ هَذَا: قَالَ الْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن شبويه [أَبُو الْحَيَّانِ] حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، حَدثنَا صَفْوَان بن عَمْرو، عَن أبي إِدْرِيس السكونِي، عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي الدَّرْدَاء.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن نجدة، حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، فَذكره.
وَقد يظنّ من لَا يُحَقّق أَن أَبَا إِدْرِيس السكونِي الْمَذْكُور فِيهِ، هُوَ الْخَولَانِيّ، قَاضِي عبد الْملك بن مَرْوَان، لِكَثْرَة رِوَايَته عَن أبي الدَّرْدَاء.
وَيكون ذَلِك مِمَّن ظَنّه خطأ، فَإِن هَذَا السكونِي إِنَّمَا يروي عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي الدَّرْدَاء، وَلَا يعرف روى عَنهُ غير صَفْوَان بن عَمْرو فحاله مَجْهُولَة.
وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده حسن، بِاعْتِبَار الِاخْتِلَاف فِي قبُول أَخْبَار المساتير، للْخلاف فِي أصل قبله، وَهُوَ من علم إِسْلَامه، هَل تقبل رِوَايَته وشهادته مَا لم يظْهر من حَاله مَا يمْنَع من ذَلِك، أَو يبتغى وَرَاء الْإِسْلَام مزِيد، هُوَ الْمعبر عَنهُ بِالْعَدَالَةِ؟
وَإِلَى هَذَا، فَإِنَّهُ قد أبعد فِيهِ الانتجاع، وَقد ذكره مُسلم من أحسن من هَذَا الطَّرِيق، وَقد ذكرنَا ذَلِك فِي بَابه، فاعلمه.

3 / 391