864

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

وَعَمْرو بن عُمَيْر هَذَا، مَجْهُول الْحَال، لَا يعرف بِغَيْر هَذَا، وَبِهَذَا الحَدِيث من غير مزِيد ذكره ابْن أبي حَاتِم فَهَذِهِ عِلّة هَذَا الْخَبَر.
فَأَما الِاخْتِلَاف الَّذِي قَالَه أَبُو مُحَمَّد، فَإِنَّهُ وَضعه غير مَوْضِعه، وَلَيْسَ هُوَ فِي هَذَا الْإِسْنَاد، إِنَّمَا هُنَاكَ لحَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الْغسْل من غسل الْمَيِّت طَرِيقَانِ مشهوران:
أَحدهمَا طَرِيق أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، فِيهِ بَينهم اخْتِلَاف على سُهَيْل بن أبي صَالح.
مِنْهُم من يَقُول فِيهِ: عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة.
وَمِنْهُم من يَقُول: عَن سُهَيْل، عَن إِسْحَاق مولى زَائِدَة، عَن أبي هُرَيْرَة.
وَمِنْهُم من يقفه بِهَذَا الطَّرِيق على أبي هُرَيْرَة.
وَمِنْهُم من يقفه عَلَيْهِ أَيْضا، وَلكنه يَقُول: عَن سُهَيْل، عَن إِسْحَاق، عَن أبي هُرَيْرَة، وَلَا يذكر أَبَا صَالح.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ - لما ذكر هَذَا الِاخْتِلَاف -: يشبه أَن يكون سُهَيْل كَانَ يضطرب فِيهِ.
وَأما الطَّرِيق الآخر، فَمن رِوَايَة أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من غسل مَيتا فليغتسل، وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ، وَمن تبع جَنَازَة فَلَا يجلس حَتَّى تُوضَع ".
رَوَاهُ قوم عَن أبي سَلمَة هَكَذَا.

3 / 284