767

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

غَيره، وَذَلِكَ يُوهم أَنه لَا نظر فِيهِ.
وَإِمَّا إِذا كَانَ من / ترك التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي الْقطعَة الَّتِي لم يذكر، فسوء الصَّنِيع فِي ذَلِك أبين، من حَيْثُ يُمكن أَن تكون الْجِنَايَة من ذَلِك الضَّعِيف أَو الْمَجْهُول، الَّذِي قبل من ضعف هُوَ بِهِ الْخَبَر.
فلتقع الْبِدَايَة بِهَذَا الْقسم، وهم إِمَّا ضعفاء وَإِمَّا مَجْهُولُونَ.
(٩٠٠) فَمن ذَلِك أَنه ذكر من طَرِيق أبي أَحْمد، من رِوَايَة سُلَيْمَان بن أَرقم، عَن الْحسن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَلَا يغسل أَسْفَل رجلَيْهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ".
ثمَّ قَالَ: سُلَيْمَان بن أَرقم مَتْرُوك، وَلم يَصح سَماع الْحسن من أبي هُرَيْرَة. انْتهى مَا ذكر.
وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلكنه (بتوجه قَصده إِلَى هَذِه الْقطعَة من إِسْنَاده) يُوهم أَن مَا ترك مِنْهُ لَا نظر فِيهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل فِيمَا طوى ذكره من يتهم، مِمَّن لَعَلَّ الْجِنَايَة فِيهِ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو أَحْمد: حَدثنَا أَحْمد بن مُوسَى الحنيني، الْجِرْجَانِيّ، حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم السالحيني، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم، أَبُو إِبْرَاهِيم الْأَسدي، حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَرقم، فَذكره بِإِسْنَادِهِ وَمَتنه.
مُحَمَّد بن الْقَاسِم هَذَا، هُوَ أَبُو إِبْرَاهِيم الْأَسدي الْكُوفِي.
قَالَ البُخَارِيّ: كذبه أَحْمد بن حَنْبَل.

3 / 186