760

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

هَذَا مَا ذكر، وَقد بَينا الْخَطَأ الَّذِي فِي قَوْله: " الْقَاسِم بن مُحَمَّد " فِي بَاب نِسْبَة الْأَحَادِيث إِلَى غير رواتها.
ونبين الْآن - إِن شَاءَ الله - أَنه ترك فِي الْإِسْنَاد من لَا يَصح من أَجله.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن ثَابت الْبَزَّار حَدثنَا الْقَاسِم ابْن عَاصِم، حَدثنَا مُوسَى بن دَاوُد، حَدثنَا الْقَاسِم بن عبد الله الْعمريّ، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد، فَذكره.
أشبه من / يكون عبد الله هَذَا، عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة، فَإِنَّهُ الَّذِي يروي عَن أبي سعيد، ويروي عَنهُ ابناه: مُحَمَّد، وَعبد الرَّحْمَن وَلَكِنِّي لَا أحقق أَنه هُوَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي هَذَا الحَدِيث، إِنَّمَا يرويهِ عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد، فَلَا أَدْرِي - لأجل ذَلِك - أَنه هُوَ، وَلَو كَانَ هُوَ لم ينفع ذَلِك فِي شَأْن أَبِيه، فَإِنَّهُ لَا يعرف لَهُ حَال، فَالْحق أَنَّهُمَا مَجْهُولَانِ.
وَأما الْقَاسِم بن عَاصِم فمجهول الْحَال، وَقد ذكر أَبُو بكر بن ثَابت الْخَطِيب فِي تَارِيخه: " الْقَاسِم بن عَاصِم الْمروزِي " نزل بَغْدَاد وَحدث بهَا، عَن يحيى بن أبي بكير وَأبي مسْهر الدِّمَشْقِي، وَقَالَ: ذكره ابْن أبي حَاتِم قَالَ: كتبت عَنهُ بِبَغْدَاد.
ثمَّ سَاق بعده الْقَاسِم بن عَاصِم أَبَا السّري الصَّائِغ، فَقَالَ: حدث عَن مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ، وَعلي بن عَيَّاش الْحِمصِي، وحنيفة بن مَرْزُوق،

3 / 179