711

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

قَالَ عبد الْعَزِيز: حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحَارِث، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي، عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا شُفْعَة لغَائِب، وَلَا لصغير، وَلَا لِشَرِيك على شَرِيكه إِذا سبقه بِالشِّرَاءِ، وَالشُّفْعَة كحل العقال ".
وَقَالَ الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحَارِث، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا شُفْعَة لغَائِب، وَلَا لصغير، وَالشُّفْعَة كحل العقال ".
وَمن طَرِيق الْبَزَّار بِهَذَا الْإِسْنَاد سَاقه أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي الْمحلى بِهَذَا اللَّفْظ، وَزَاد فِيهِ: " من مثل بملوكه فَهُوَ حر، وَهُوَ مولى الله وَرَسُوله، وَالنَّاس على شروطهم مَا وَافق الْحق ".
وَلم يذكر الزِّيَادَة الَّتِي أورد أَبُو مُحَمَّد عَنهُ، الَّتِي هِيَ: " فَإِن قيدها مَكَانَهُ " إِلَى آخِره، وَلَعَلَّه رَآهَا لَهُ فِي غير الْمحلى.
وَهَذَا الَّذِي زَاد ابْن حزم فِي الْمحلى، من أَمر العَبْد والشروط، لم يذكرهُ الْبَزَّار فِي حَدِيث الشُّفْعَة، وَإِنَّمَا حَدِيث الشُّفْعَة عِنْده كَمَا أوردناه عَنهُ، لكنه أورد أَمر العَبْد بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور حَدِيثا، وَكَذَلِكَ أورد أَمر الشُّرُوط، وَمَعَهُ: " المنحة مَرْدُودَة " حَدِيثا.
وأظن أَن ابْن حزم لما كَانَ ذَلِك كُله بِإِسْنَاد وَاحِد لفقه، تشنيعا على الْخُصُوم الآخذين بعض مَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَاد، التاركين لبعضه، وَإِلَّا فَالْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ كَمَا أَخْبَرتك.
وَإِلَى هَذَا فَإِن الْمَقْصُود لهَذَا الْبَاب، إِنَّمَا هُوَ أَن تعلم أَن مُحَمَّد بن الْحَارِث هَذَا ضَعِيف جدا، أَسْوَأ حَالا من ابْن الْبَيْلَمَانِي وَأَبِيهِ، وَهُوَ أَبُو عبد الله، /

3 / 130