626

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

ثمَّ قَالَ: إِنَّه مُنْقَطع الْإِسْنَاد.
لم يردهُ بِغَيْر ذَلِك، فسيظفر بِهِ من لَا يرد الْمُرْسل فيحتج بِهِ غير مُتَوَقف.
وَهُوَ حَدِيث فِي إِسْنَاده من الِانْقِطَاع مَجْهُولُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مخلد بن خَالِد قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، حَدثنَا ابْن جريج، قَالَ، أخْبرت عَن عثيم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، أَنه جَاءَ النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: قد أسلمت، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: " ألق عَنْك شعر الْكفْر " - يَقُول: احْلق [واختتن]- قَالَ: وَأَخْبرنِي آخر أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لآخر مَعَه: " ألق عَنْك شعر الْكفْر واختتن ".
هَذَا إِسْنَاده، وَهُوَ غَايَة فِي الضعْف، من الِانْقِطَاع الَّذِي فِي قَول ابْن جريج: أخْبرت، وَذَلِكَ أَن عثيم بن كُلَيْب وأباه وجده، مَجْهُولُونَ، وَمَعَ هَذَا فليته بَقِي هَكَذَا بل فِيهِ زِيَادَة لَا أَقُول أَنَّهَا صَحِيحَة، وَلكنهَا مُحْتَملَة، وَهِي أَن من الْمُحدثين من قَالَ: إِن ابْن جريج الْقَائِل الْآن: أخْبرت عَن عثيم بن كُلَيْب، إِنَّمَا رَوَاهُ لَهُ عَن عثيم بن كُلَيْب إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى، وَهُوَ من قد علم ضعفه، وَأُمُور أخر رمي بهَا فِي دينه، وَقد كَانَ من النَّاس من كَانَ حسن الرَّأْي فِيهِ، مِنْهُم الشَّافِعِي، وَابْن جريج.
وَقد روى ابْن جريج أَحَادِيث، قَالُوا: إِنَّه إِنَّمَا أَخذهَا عَنهُ، فأسقطه وأرسلها، مِنْهَا هَذَا الحَدِيث.
- وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِك فِيهِ: أَبُو أَحْمد بن عدي، وَأَبُو بكر بن ثَابت الْخَطِيب،

3 / 43