557

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الإعرابي، وَلَا وصل إِسْنَاده إِلَى عُثْمَان، فَفِي هَذَا يحْتَاج إِلَى الْوُقُوف عَلَيْهِ فِي الإيصال، وعَلى أَن هَذَا الَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّد: عبد الْحق، من أَن أَبَا مُحَمَّد بن حزم أحَال فِي كتاب الْإِعْرَاب بِهَذَا الحَدِيث على كتاب الإيصال لم أره لَهُ فِي الْإِعْرَاب، وَقد تكَرر فِيهِ ذكر الحَدِيث فِي موضِعين.
والإيصال الَّذِي بِخَطِّهِ، هُوَ الَّذِي بحثت فِيهِ من الْكتاب الْمَذْكُور، وَلَكِن الْأَمر على مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّد مَعْلُوم بِالْجُمْلَةِ أَن كل حَدِيث يُورِدهُ فِي كتاب من كتبه فقد فرغ مِنْهُ فِي الإيصال بِسَنَدِهِ.
وَزعم أَبُو مُحَمَّد بن حزم أَن هَذَا الحَدِيث صَحِيح، وَرُوَاته ثِقَات، وَعُثْمَان بن خرزاد بن عبد الله ثِقَة، حَافظ، أَصله بغدادي، توفّي بأنطاكية سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَانْصَرف ابْن حزم عَن مُوجبه بِأَن زعم أَنه مَنْسُوخ، وَإِنَّمَا كَانَ محكما قبل فتح مَكَّة، حِين كَانَت الْهِجْرَة وَاجِبَة إِلَيْهِ ﵇، فَلَمَّا ارْتَفع وجوب المهاجرة إِلَيْهِ وَصَحَّ لكل من نأى عَنهُ الْمقَام مُسلما، بِحَيْثُ هُوَ، صَار حجه إِن حج جازيا.
وَذكر من وَقفه على ابْن عَبَّاس غير ابْن أبي عدي، وَهُوَ الثَّوْريّ، رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش، عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس قَوْله، وَوَقفه أَيْضا أَبُو السّفر، وَعبيد صَاحب الْحلِيّ، وَقَتَادَة. انْتهى مَا ذكره ابْن حزم /.
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه: أخبرنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: احْفَظُوا عني وَلَا تَقولُوا: قَالَ ابْن عَبَّاس: " أَيّمَا

2 / 586