463

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

أشباهه مَا شِئْت، تكن / قد أَلْقَت بِهِ مَا يلوق بِهِ، وأضفت إِلَيْهِ مَا هُوَ مشبه للمعهود مِنْهُ، فَهُوَ فِي ذَلِك مُحْتَمل، هَذَا معنى كَلَامه، وَالله أعلم.
(٤٨٧) وَذكر من طَرِيق أبي مُحَمَّد بن حزم، من كتاب الْإِعْرَاب، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عمار بن أبي عمار، عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل، قَالَ: " إِن رَسُول الله ﷺ َ - رد، وَهُوَ محرم تتمير وَحش، وبيض نعام ".
قَالَ: ورويناه أَيْضا من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن زيد عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل عَن عَليّ، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
ثمَّ قَالَ: عَليّ بن زيد: من ضعفه أَكثر مِمَّن وَثَّقَهُ، انْتهى مَا أورد.
فَنَقُول: وَهَذَا أَيْضا غير موصل الْإِسْنَاد فِي كتاب الْإِعْرَاب إِلَى حَمَّاد بن سَلمَة، وَلَو عزاهُ إِلَيْهِ كَمَا يَعْزُو الْأَحَادِيث إِلَى مُسلم وَالْبُخَارِيّ، لم يحْتَج إِلَى ابْن حزم، وَلَكِن بعد أَن يعلم أَنه فِي مُصَنف حَمَّاد، وَهُوَ إِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى ابْن حزم، لِأَنَّهُ لم يعلم أَنه فِي كتاب حَمَّاد، وَابْن حزم إِنَّمَا نَقله من كتاب حَمَّاد وَهُوَ عِنْده من الطَّرِيقَيْنِ كَمَا ذكر، فَاعْلَم ذَلِك.

2 / 490