435

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

فِي عشرَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -، فيهم أَبُو قَتَادَة، وَفِيه الْمُخَالفَة بَين الجلوسين فِي الصَّلَاة، فَفِي الأولى: " جلس على رجله الْيُسْرَى، وَفِي الْأُخْرَى [فِي الآخر] جلس على الأَرْض " من رِوَايَة مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، قَالَ: سَمِعت أَبَا حميد فَذكره.
وَهُوَ عِنْده / صَحِيح مُتَّصِل، وَهُوَ من رِوَايَة عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، وَجُمْلَة أمره أَنه من أهل الصدْق.
وَوَثَّقَهُ يحيى بن سعيد وَابْن حَنْبَل وَابْن معِين وَأخرج لَهُ مُسلم، وَضَعفه يحيى بن سعيد فِي رِوَايَة عَنهُ، وَكَانَ الثَّوْريّ يحمل عَلَيْهِ من أجل الْقدر وَزَعَمُوا أَنه مِمَّن خرج مَعَ مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن حسن.
فلأجل هَذَا من حَاله، يجب التثبت فِيمَا روى من قَوْله فِي هَذَا الحَدِيث: فيهم أَبُو قَتَادَة، فَإِن أَبَا قَتَادَة، توفّي زمن عَليّ ﵁، وَهُوَ صلى عَلَيْهِ، وَهُوَ مِمَّن قتل مَعَه، وَسن مُحَمَّد بن عَمْرو مقصرة عَن إِدْرَاك ذَلِك.
وَقد قيل فِي وَفَاة أبي قَتَادَة غير هَذَا، من أَنه توفّي سنة أَربع وَخمسين، وَلَيْسَ ذَلِك بِصَحِيح، بل الصَّحِيح مَا ذَكرْنَاهُ، وَقتل عَليّ ﵁

2 / 462