421

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا قَالَ الرجل لمملوكه: أَنْت حر إِن شَاءَ الله، فَهُوَ حر، وَلَيْسَ لَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ ".
ثمَّ قَالَ: فِي إِسْنَاده حميد بن مَالك، وَهُوَ ضَعِيف. انْتهى كَلَامه.
فَأَقُول / - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق -: إِنَّه مُنْقَطع، فَإِن حميد بن مَالك يرويهِ عَن مَكْحُول، عَن معَاذ، قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: " يَا معَاذ، مَا خلق الله ﷿ شَيْئا على وَجه الأَرْض أحب إِلَيْهِ من الْعتاق، وَلَا خلق شَيْئا على وَجه الأَرْض أبْغض إِلَيْهِ من الطَّلَاق، فَإِذا قَالَ الرجل لمملوكه: أَنْت حر إِن شَاءَ الله، فَهُوَ حر، وَلَا اسْتثِْنَاء لَهُ، وَإِذا قَالَ الرجل لامْرَأَته: أَنْت طَالِق، إِن شَاءَ الله، فَلهُ اسْتِثْنَاؤُهُ ".
رَوَاهُ عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَمَكْحُول إِنَّمَا أَخذه عَن مَالك بن يخَامر، عَن معَاذ.
كَذَلِك روى عمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد، عَن حميد بن مَالك اللَّخْمِيّ الْمَذْكُور، قَالَ: حَدثنَا مَكْحُول، عَن مَالك بن يخَامر عَن معَاذ بن جبل، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا خلق الله تَعَالَى شَيْئا أبْغض إِلَيْهِ من الطَّلَاق، فَمن طلق وَاسْتثنى فَلهُ اسْتِثْنَاؤُهُ ".
وَقد ذكر أَبُو مُحَمَّد هَذِه الْقطعَة فِي الطَّلَاق هَكَذَا وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ هَذِه الرِّوَايَة كَمَا ذَكرنَاهَا، فَاعْلَم ذَلِك.

2 / 448