414

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

(٤٤٦) " إِذا كنت سَائِلًا فسل الصَّالِحين ".
حَيْثُ قَالَ: ابْن الفراسي لم يرو عَنهُ إِلَّا مُسلم بن مخشي.
وَذَلِكَ أَنه لم ير فِي حَدِيثه هُنَا لِابْنِ الفراسي ذكرا، وَرَآهُ فِي حَدِيث: " سل الصَّالِحين ".
وَمن هُنَاكَ يتَبَيَّن أَن مُسلم بن مخشي لَا يروي عَن الفراسي إِلَّا بِوَاسِطَة ابْنه.
والْحَدِيث الْمَذْكُور ذكره فِي الزَّكَاة من طَرِيق النَّسَائِيّ، من رِوَايَة مُسلم بن مخشي، عَن ابْن الفراسي / أَن الفراسي قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ -: أسأَل يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " لَا، وَإِن كنت لَا بُد سَائِلًا فاسأل الصَّالِحين ".
ثمَّ قَالَ: ابْن الفراسي لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا مُسلم بن مخشي.
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي علله: " سَأَلت مُحَمَّدًا عَن حَدِيث ابْن الفراسي فِي مَاء الْبَحْر، فَقَالَ: هُوَ حَدِيث مُرْسل، لم يدْرك ابْن الفراسي النَّبِي ﷺ َ -، والفراسي لَهُ صُحْبَة ".
فَهَذَا (كَمَا ترى) يُعْطي أَن الحَدِيث يرْوى أَيْضا عَن ابْن الفراسي، عَن النَّبِي ﷺ َ -، لَا يذكر فِيهِ الفراسي.

2 / 441