388

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

ينساه إِلَّا لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة أَجْذم ".
لم يزدْ على إبراز هَذِه الْقطعَة من إِسْنَاده، وَاعْتمد فِي يزِيد بن أبي زِيَاد مَا قدم: من أَنه لَا يحْتَج بِهِ.
وَقد بَينا فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي سكت عَنْهَا، مصححًا لَهَا، مَا اعتراه فِيهِ.
وَلم يعرض لعيسى بن فائد بأمرين:
أَحدهمَا: أَنه لم يعرف بِحَالهِ، وَهِي مَجْهُولَة، وَلَا يعرف روى عَنهُ غير يزِيد بن أبي زِيَاد.
وَقَالَ البُخَارِيّ: هُوَ أَمِير الرقة.
وَالثَّانِي: أَنه لم يبين هَل سمع من سعد بن عبَادَة أم لَا؟ وَهُوَ الَّذِي قصدنا بِذكرِهِ فِي هَذَا الْبَاب.
فَاعْلَم أَن أَبَا مُحَمَّد بن أبي حَاتِم لما ذكره قَالَ: روى عَمَّن سمع سعد بن عبَادَة، روى عَنهُ يزِيد بن أبي زِيَاد، فَاعْلَم ذَلِك /.
الْمدْرك الثَّانِي لانْقِطَاع الْأَحَادِيث فِي هَذَا الْبَاب
:
أعلم أَن الْمُحدث إِذا روى حَدِيثا عَن رجل قد عرف بالرواية عَنهُ وَالسَّمَاع مِنْهُ، وَلم يقل: حَدثنَا، أَو أخبرنَا، أَو سَمِعت، وَإِنَّمَا جَاءَ بِهِ بِلَفْظَة " عَن " فَإِنَّهُ يحمل حَدِيثه على أَنه مُتَّصِل، إِلَّا أَن يكون مِمَّن عرف بالتدليس، فَيكون لَهُ شَأْن آخر.

2 / 415