360

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

ورده بِضعْف رُوَاته.
وَبَقِي عَلَيْهِ أَن يبين من أمره مَا قد تولى الدَّارَقُطْنِيّ بَيَانه من انْقِطَاعه فِيمَا بَين الزُّهْرِيّ، وَأم عبد الله، فَإِنَّهُ لم يسمع مِنْهَا.
(٣٨٩) وَذكر من طَرِيق مُسلم، عَن أم هِشَام بنت حَارِثَة، قَالَت: " مَا أخذت ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ إِلَّا عَن لِسَان رَسُول الله ﷺ َ - يقْرؤهَا كل يَوْم جُمُعَة على الْمِنْبَر إِذا خطب النَّاس ".
هَكَذَا أورد هَذَا الحَدِيث، مُخْتَارًا لَهُ على غَيره مِمَّا هُوَ أصح مِنْهُ، وَذَلِكَ أَن هَذَا مُنْقَطع - فِيمَا يُقَال - فِيمَا بَين يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة، وَأم هِشَام، فَإِنَّهُ من رِوَايَته عَنْهَا.
قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: لم يسمع يحيى بن عبد الله من أم هِشَام، بَينهمَا عبد الرَّحْمَن بن سعيد، ذكر ذَلِك فِي بَابهَا من كتاب الِاسْتِيعَاب.
وَهَذَا الطَّرِيق الَّذِي أورد أَبُو مُحَمَّد، الَّذِي قُلْنَا عَنهُ: إِنَّه مُنْقَطع، هُوَ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق، وَقد كَانَ لَهُ أَن يُورِدهُ صَحِيحا، مُتَّصِلا من رِوَايَة يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن أُخْت لعمرة، قَالَت: " أخذت ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ من فِي رَسُول الله ﷺ َ -، فِي يَوْم جُمُعَة، وَهُوَ يقْرَأ بهَا على الْمِنْبَر كل جُمُعَة " ذكره أَيْضا مُسلم.

2 / 387