353

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

يحييه ثمَّ يَقُول /: من أَنا؟ فَيَقُول: أَنْت الدَّجَّال الَّذِي حَدثنَا بِهِ رَسُول الله ﷺ َ -.
وَمَعْلُوم أَن ذَلِك الرجل مُتَأَخّر الْمِيقَات.
(٣٨٠) وَقد ذكر أَبُو مُحَمَّد ﵀ حَدِيث الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ، فِي كتاب الْجِهَاد، فِي الْإِمَارَة - وَهُوَ حَدِيث طَوِيل - وَحكى عَن التِّرْمِذِيّ تَصْحِيحه.
وَهُوَ إِنَّمَا يرويهِ يحيى بن أبي كثير الْمَذْكُور، عَن زيد بن سَلام الْمَذْكُور، أَن أَبَا سَلام حَدثهُ، أَن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ حَدثهُ، فَذكره.
وَلم يقل فِيهِ يحيى: حَدثنَا زيد، إِنَّمَا قَالَ: عَن زيد.
فَمثل هَذَا يَنْبَغِي أَن يكون القَوْل فِيهِ: إِنَّه مُنْقَطع، لِأَن يحيى لم يلق زيدا، وَإِنَّمَا قُلْنَا: لَعَلَّه أجَازه فِي الْحَدِيثين الْمُتَقَدِّمين، لمَكَان قَوْله فيهمَا: إِن زيدا حَدثهُ، وَهَا هُنَا إِذْ لم يقل ذَلِك وَهُوَ لم يقلهُ - فَلَا اتِّصَال.
وَأما التِّرْمِذِيّ حَيْثُ صَححهُ، فَلَعَلَّهُ توهم أَنه أجَازه الْكتاب أجمع، كَمَا قدمنَا الْحِكَايَة عَن ابْن معِين، من رِوَايَة الدوري عَنهُ.
(٣٨١) وَقد وَقع لأبي مُحَمَّد قَول يظنّ بِهِ مِنْهُ خلاف هَذَا، فِي حَدِيث

2 / 380