351

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

الْأَشْعَرِيّ أَيْضا، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة ".
وَسكت عَنهُ أَيْضا أَبُو مُحَمَّد، مصححًا لَهُ، وَلَيْسَ القَوْل فِيهِ فِيمَا بَين أبي سَلام وَأبي مَالك - كَمَا تقدم - بل رُبمَا أمكن فِيهِ الِاتِّصَال، إِذْ لم نجده عَنهُ بِوَاسِطَة كَمَا وجدنَا الأول، وَلَا نعلم أحدا قَالَ فِيهِ: أَنه مُنْقَطع.
وَأعلم أَن فِي هذَيْن الْحَدِيثين موضعا آخر للنَّظَر، وَهُوَ مَا بَين يحيى بن أبي كثير وَزيد بن سَلام، فَإِنَّهُ قد قَالَ نَاس: إِنَّه مُنْقَطع.
ذكر أبن أبي خَيْثَمَة، عَن ابْن معِين قَالَ: " لم يسمع يحيى بن أبي كثير، من زيد بن سَلام "، زَاد عَنهُ عَبَّاس الدوري: " وَلم يلقه "، وَإِنَّمَا قدم أَخُوهُ مُعَاوِيَة على يحيى فَأعْطَاهُ كتابا فِيهِ أَحَادِيث أَخِيه زيد، فدلسه عَنهُ، وَلم يسمع مِنْهُ.
وَعِنْدِي أَنه مِمَّا يجب التثبت فِيهِ، فَإِنَّهُ قد ذكر فِي نفس الْإِسْنَاد أَن زيدا

2 / 378