253

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي - فِي بَاب عبيد بن غَنَّام -: حَدثنَا عبيد بن غَنَّام قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن بشر، عَن عبد السَّلَام ابْن عبد الله بن جَابر الأحمسي، عَن أَبِيه، عَن زَيْنَب بنت جَابر الأحمسية قَالَت: خرجت أَنا وصاحبة لي، حجاجًا حجَّة مصمتة، فَأَتَانَا رجل بِمَكَّة / قلت: من أَنْت؟ قَالَ: أَبُو بكر، قلت: صَاحب رَسُول الله ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم، قلت: يَا صَاحب رَسُول الله ﷺ َ - إِنَّا مَرَرْنَا بِأَقْوَام كُنَّا نغزوهم ويغزوننا، فَلم يعرضُوا لنا وَلم نعرض لَهُم، مِم ذَاك؟ قَالَ: ذَاك من قبل الْآمِر، قلت: فَمَتَى يكون ذَلِك؟ قَالَ: إِذا استقامت لكم أئمتكم، قلت: وَمَا الْأَئِمَّة؟ قَالَ: إِنَّك لسؤول، أما لكم رُؤُوس قادة؟ قلت: بلَى، قَالَ: فَإِنَّهُم أُولَئِكَ، ثمَّ قَالَ: مَا بَال صَاحبَتك لَا تكلم؟ قلت: إِنَّهَا حجت مصمتة، قَالَ قولي لَهَا: تكلم، لَا حج لمن لم يتَكَلَّم.
هَذَا نَص الحَدِيث فِي كتاب ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يتَكَرَّر لَهُ عِنْده ذكر، وَهُوَ عين الْإِسْنَاد الَّذِي أورد أَبُو مُحَمَّد.
وَالْقَوْل فِيهِ إِنَّمَا هُوَ لأبي بكر، لَيْسَ فِيهِ عَن النَّبِي ﷺ َ - حرف وَاحِد.
وَزَيْنَب الأحمسية لَا أعرف احدًا ذكرهَا فِي الصَّحَابَة.
فَلَو كَانَ هَذَا حَدِيثا لكتبت بِهِ فِي الصحابيات، فقد كتبُوا وكتبن بأمثاله.
وَالْعجب كُله سكُوت أبي مُحَمَّد عَنهُ، وَهُوَ لَا يسكت - زعم - إِلَّا عَن صَحِيح.
وَلم يبرز إِسْنَاده فيتبرأ من عهدته بِذكرِهِ، ولعمر الله مَا لعبد السَّلَام بن

2 / 274