993

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ النَّاسَ عَامٌّ. بَلِ الْمُرَادُ مِنَ النَّاسِ: الْمَعْهُودُ. وَالْمَعْهُودُ لَا عُمُومَ فِيهِ.
الْخَامِسُ - أَنَّهُ صَحَّ إِطْلَاقُ أَكَلْتُ الْخُبْزَ وَشَرِبْتُ الْمَاءَ لِأَقَلِّ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ، وَالْخُبْزُ وَالْمَاءُ عَامٌّ ; لِأَنَّ اللَّامَ لِلِاسْتِغْرَاقِ ; إِذْ لَا مَعْهُودَ بَيْنَ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ، فَيَصِحُّ إِطْلَاقُ الْعَامِّ عَلَى الْوَاحِدِ.
أَجَابَ بِأَنَّ اللَّامَ فِيهِمَا لِلْمَعْهُودِ الذِّهْنِيِّ، وَهُوَ مَاهِيَّةُ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ تَحَقُّقُ الْمَاهِيَّةِ فِي الْخَارِجِ إِلَّا فِي فَرْدٍ مِنَ الْأَفْرَادِ - حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ الْفَرْدِ، لِضَرُورَةِ الْوُجُودِ.
فَالْمُرَادُ: الْبَعْضُ الْمُطَابِقُ لِلْمَعْهُودِ الذِّهْنِيِّ، مِثْلَ مَا يَكُونُ فِي الْمَعْهُودِ الْوُجُودِيِّ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي عَدَمِ الِاسْتِغْرَاقِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَعْهُودَ الذِّهْنِيَّ يَقْبَلُ الشَّرِكَةَ، بِخِلَافِ الْمَعْهُودِ الْوُجُودِيِّ.
وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ الْمَعْهُودَ الذِّهْنِيَّ لَا يَكُونُ مِنَ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي شَيْءٍ -.
[الْمُخَصِّصُ مُتَّصِلٌ وَمُنْفَصِلٌ]
[المخصصات المتصلة]
[التخصيص بالِاسْتِثْنَاءُ]
[أقسام الاستثناء]
ش - اعْلَمْ أَنَّ الْمُخَصِّصَ هُوَ الْمُخْرِجُ وَهُوَ: إِرَادَةُ اللَّافِظِ.
وَقَدْ يُطْلَقُ الْمُخَصِّصُ عَلَى مَا دَلَّ عَلَى إِرَادَةِ اللَّافِظِ بِالْمَجَازِ وَالْمُخَصِّصُ بِالْمَعْنَى الثَّانِي إِمَّا مُتَّصِلٌ، أَوْ مُنْفَصِلٌ.

2 / 246