915

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَيَكُونُ الْمُشْتَرَكُ مُسْتَعْمَلًا فِي مَعْنَيَيْهِ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ.
أَجَابَ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ السُّجُودَ هُوَ الْخُضُوعُ، وَهُوَ يَشْمَلُ النَّاسَ وَغَيْرَهُمْ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ الِاعْتِنَاءُ بِإِظْهَارِ شَرَفِ الرَّسُولِ ﵇ وَحُرْمَتِهِ.
وَهَذَا مَعْنًى مُشْتَرَكٌ بَيْنَ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ. فَيَكُونُ اسْتِعْمَالُهَا بِطَرِيقِ التَّوَاطُؤِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ فِعْلٌ فِي الْأُولَى حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَسَجَدَ لَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَيَسْجُدُ لَهُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَيَسْجُدُ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. وَيَكُونُ السُّجُودُ فِيمَا هُوَ مُسْنَدٌ إِلَى النَّاسِ بِوَضْعِ الْجَبْهَةِ، وَفِي الْبَاقِي بِالْخُضُوعِ، فَلَا يَكُونُ اسْتِعْمَالًا لِلَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَدْلُولَيْهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ خَبَرٌ فِي الثَّانِيَةِ حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُصَلِّي وَمَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ.
وَيَكُونُ حَذْفُ الْفِعْلِ فِي الْآيَةِ الْأُولَى، وَالْخَبَرِ فِي الثَّانِيَةِ

2 / 168