890

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَبْقَى حُجَّةً فِي الْبَاقِي (مُطْلَقًا) . وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ.
الثَّانِي: (أَنَّهُ) إِنَّ خُصَّ بِمُتَّصِلٍ، مِثْلَ الشَّرْطِ وَالصِّفَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ يَبْقَى حُجَّةً فِي الْبَاقِي. وَإِنَّ خُصَّ بِمُنْفَصِلٍ لَا يَبْقَى حُجَّةً فِي الْبَاقِي. وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَلْخِيِّ.
الثَّالِثُ: إِنْ كَانَ الْعُمُومُ مُنْبِئًا عَنِ الْبَاقِي بَعْدَ التَّخْصِيصِ؛ أَيْ إِنْ كَانَ الْعَامُّ قَدْ دَلَّ عَلَى الْبَاقِي بَعْدَ التَّخْصِيصِ يَبْقَى حُجَّةً فِي الْبَاقِي. مِثْلَ اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ، إِذَا خَصَّ الذِّمِّيِّينَ.
وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ الْعَامُّ عَلَى الْبَاقِي لَا يَبْقَى حُجَّةً؛ مِثْلَ السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ، فَإِنَّهُ لَا يُنْبِئُ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا مُخْرِجًا مِنَ الْحِرْزِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالسَّارِقِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يُنْبِئُ عَنِ الْبَاقِي، سَوَاءٌ وُجِدَ التَّخْصِيصُ أَوْ لَا.
بِخِلَافِ السَّارِقِ فَإِنَّهُ إِذَا خُصَّ لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْبَاقِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يَدُلَّ عَلَى السَّارِقِ الْمُخْرِجِ نِصَابًا مِنَ الْحِرْزِ إِلَّا بَعْدَ بَيَانِ النِّصَابِ وَالْحِرْزِ.
الرَّابِعُ: إِنْ كَانَ الْعَامُّ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى بَيَانِ الشَّارِعِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ لِكَوْنِ مَعْنَاهُ مَعْلُومًا لِلْمُكَلَّفِ، كَالْمُشْرِكِينَ - فَإِنَّهُ يَبْقَى حُجَّةً فِي الْبَاقِي.
وَإِنْ كَانَ الْعَامُّ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانِ الشَّارِعِ مَعْنَاهُ لَا يَبْقَى حُجَّةً فِي

2 / 143