بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
محقق
محمد مظهر بقا
الناشر
دار المدني
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَيَعْنِي بِالْكَلَامِ: مَا تَضَمَّنَ كَلِمَتَيْنِ بِالْإِسْنَادِ. فَيَخْرُجُ عَنْهُ الْكَلِمَةُ، وَالْمُرَكَّبُ الْإِضَافِيُّ، وَالْمُرَكَّبُ التَّقْيِيدِيُّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهَا بِكَلَامٍ.
وَالْمُرَادُ بِالنِّسْبَةِ الْخَارِجِيَّةِ: الْأَمْرُ الْخَارِجُ عَنْ كَلَامِ النَّفْسِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ كَلَامُ النَّفْسِ بِالْمُطَابَقَةِ وَاللَّامُطَابَقَةِ. مِثْلُ قَوْلِنَا: زَيْدٌ قَائِمٌ ; فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الْمَوْجُودِ فِي النَّفْسِ، وَهُوَ إِسْنَادُ الْقِيَامِ إِلَى زَيْدٍ بِالْإِثْبَاتِ.
وَيُسَمَّى هَذَا الْحُكْمُ كَلَامَ النَّفْسِ. وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَمْرٍ آخَرَ مِنْ حَيْثُ الْمُطَابَقَةُ وَاللَّامُطَابَقَةُ. وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْأَمْرُ النِّسْبَةَ الْخَارِجِيَّةَ.
فَيَدْخُلُ فِي هَذَا التَّعْرِيفِ مِثْلُ: طَلَبْتُ الْقِيَامَ، فَإِنَّهُ [قَدْ] حَكَمَ [فِيهِ] لَهَا خَارِجِيٌّ، وَهُوَ نِسْبَةُ طَلَبِ الْقِيَامِ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ فِي الزَّمَانِ الْمَاضِي. وَهَذِهِ النِّسْبَةُ خَارِجَةٌ عَنِ الْحُكْمِ النَّفْسِيِّ [تَعَلَّقَ بِهَا الْحُكْمُ النَّفْسِيُّ] . بِالْمُطَابَقَةِ أَوِ اللَّامُطَابَقَةِ. بِخِلَافِ " قُمْ " فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْحُكْمِ النَّفْسِيِّ، وَلَيْسَ لَهُ مُتَعَلِّقٌ خَارِجِيٌّ.
[الإنشاء]
ش - وَيُسَمَّى الْكَلَامُ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْخَبَرِ: إِنْشَاءً وَتَنْبِيهًا. وَمِنَ التَّنْبِيهِ: الْأَمْرُ، وَالنَّهْيُ، وَالِاسْتِفْهَامُ، وَالتَّمَنِّي، وَالتَّرَجِّي، وَالْقَسَمُ، وَالنِّدَاءُ. وَلَمْ يُفَرِّقِ الْمُصَنِّفُ بَيْنَ التَّنْبِيهِ وَالْإِنْشَاءِ.
وَقَالَ بَعْضٌ: الْكَلَامُ الَّذِي لَمْ يَحْتَمِلِ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ، يُسَمَّى إِنْشَاءً. فَإِنْ دَلَّ بِالْوَضْعِ عَلَى طَلَبِ الْفِعْلِ، يُسَمَّى أَمْرًا، وَإِنْ دَلَّ عَلَى طَلَبِ الْكَفِّ، يُسَمَّى نَهْيًا، وَإِنْ دَلَّ عَلَى طَلَبِ الْإِفْهَامِ، يُسَمَّى اسْتِفْهَامًا، وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ بِالْوَضْعِ عَلَى طَلَبٍ يُسَمَّى تَنْبِيهًا. وَيَنْدَرِجُ فِيهِ التَّمَنِّي، وَالتَّرَجِّي، وَالْقَسَمُ، وَالنِّدَاءُ.
1 / 628