491

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنَّ الْقِيَافَةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ طَرِيقًا صَالِحًا لِثُبُوتِ النَّسَبِ، لَمْ يَجُزْ لِلنَّبِيِّ ﵇ تَرْكُ إِنْكَارِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُوَافِقَةً لِلْحَقِّ، لِأَنَّ مُوَافَقَةَ الْحَقِّ لَا تَمْنَعُ الْإِنْكَارَ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ مُنْكَرًا ; لِأَنَّ تَرْكَ الْإِنْكَارِ يُوهِمُ حَقِّيَّةَ الطَّرِيقِ. وَإِلْزَامُ الْخَصْمِ إِنَّمَا حَصَلَ بِالْقِيَافَةِ الْمُتَقَرِّرَةِ عِنْدَهُ.
وَإِنْكَارُ الرَّسُولِ ﵇ الْقِيَافَةَ لَا يَرْفَعُ إِلْزَامَ الْخَصْمِ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ إِلْزَامُ الْخَصْمِ بِالْأَصْلِ الَّذِي تَقَرَّرَ عِنْدَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُلْزِمُ مُنْكِرًا لِذَلِكَ الْأَصْلِ.
وَحِينَئِذٍ لَا يَصْلُحُ الْإِلْزَامُ أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنَ الْإِنْكَارِ. فَلَوْ كَانَ مُنْكَرًا لَأَنْكَرَهُ وَلَمْ يَسْتَبْشِرْهُ بِهِ ; لِأَنَّ الِاسْتِبْشَارَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْإِلْزَامِ وَيُوهِمُ حَقِّيَّةَ الْقِيَافَةِ.

1 / 506