460

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِنْ سُلِّمَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ قُرْآنًا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا، لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ صِحَّةَ الْعَمَلِ بِهِ; لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ بِخَطَئِهِ ; لِأَنَّهُ نَقَلَهُ قُرْآنًا، وَهُوَ لَيْسَ بِقُرْآنٍ قَطْعًا. وَالْخَبَرُ الْمَقْطُوعُ بِخَطَئِهِ لَا يَصِحُّ الْعَمَلُ بِهِ.
[الْمُحْكَمُ]
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ، خَتَمَ بَحْثَ الْكِتَابِ بِذِكْرِ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَشْمَلُهُمَا. كَمَا قَالَ تَعَالَى: آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ.
وَالْمُحْكَمُ: الْمُتَّضِحُ الْمَعْنَى بِحَيْثُ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ إِشْكَالٌ، وَلَا الْتِبَاسٌ.
وَالْمُتَشَابِهُ: مُقَابِلُهُ، وَهُوَ مَا الْتَبَسَ مَعْنَاهُ عَلَى السَّامِعِ، إِمَّا لِاشْتِرَاكٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، أَوْ لِإِجْمَالٍ فِي مَفْهُومِ

1 / 474