251

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

مناطق
مصر
الامبراطوريات
المماليك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
لِلْمُسَمَّى حَامِلًا لِلْوَاضِعِ عَلَى التَّسْمِيَةِ ; لِجَوَازِ أَنْ لَا يُلَاحِظَ [الْوَاضِعُ] مُنَاسَبَةً بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَعْنَى عِنْدَ التَّسْمِيَةِ. وَكَمَا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْحَامِلُ عَلَى الْوَضْعِ هَذَا الْمَعْنَى، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ حَامِلًا عَلَيْهِ. فَإِثْبَاتُ تَسْمِيَةِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْمَعْنَى إِثْبَاتُ اللُّغَةِ بِالْمُحْتَمَلِ. وَأَمَّا بُطْلَانُ التَّالِي فَبِالِاتِّفَاقِ.
ش - هَذَا دَلِيلٌ لِمُثْبِتِ اللُّغَةِ بِالْقِيَاسِ. تَوْجِيهُهُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اسْمَ الْخَمْرِ دَارَ مَعَ التَّخْمِيرِ وُجُودًا وَعَدَمًا.
أَمَّا وُجُودًا فَفِي مَاءِ الْعِنَبِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الشِّدَّةُ الْمُطْرِبَةُ الْمُخَمِّرَةُ عَلَى الْعَقْلِ، فَإِنَّهُ وُجِدَ التَّخْمِيرُ فِيهِ وَوُجِدَ الِاسْمُ ; فَإِنَّهُ يُسَمَّى فِي تِلْكَ الْحَالَةِ خَمْرًا.
وَأَمَّا عَدَمًا فَفِي مَاءِ الْعِنَبِ الَّذِي لَمْ تُوجَدُ فِيهِ الشِّدَّةُ الْمُطْرِبَةُ الْمُخَمِّرَةُ لِلْعَقْلِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ التَّخْمِيرُ، وَلَمْ يُطْلَقْ عَلَيْهِ اسْمُ الْخَمْرِ.
وَكَذَلِكَ اسْمُ السَّارِقِ وَالزَّانِي دَارَ مَعَ الْأَخْذِ خُفْيَةً وَمَعَ الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ وُجُودًا وَعَدَمًا.
وَدَوَرَانُ الشَّيْءِ مَعَ الشَّيْءِ آيَةُ كَوْنِ الْمُدَارِ عِلَّةً لِلدَّائِرِ، فَيَكُونُ الْمَعَانِي الْمَذْكُورَةُ عِلَّةً لِلتَّسْمِيَةِ بِالْأَسَامِي الْمَذْكُورَةِ. فَإِذَا وُجِدَتْ فِي صُوَرٍ أُخَرَ، أُطْلِقَ عَلَيْهَا الْأَسْمَاءُ. وَإِلَّا يَلْزَمُ تَخَلُّفُ الْمَعْلُولِ عَنِ الْعِلَّةِ وَهُوَ مُحَالٌ.

1 / 259