بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
محقق
محمد مظهر بقا
الناشر
دار المدني
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَلَا يُمْكِنُ مَنْعُ اسْتِعْمَالِهَا فِي مَفْهُومَيْهِمَا بِطَرِيقِ الْمَجَازِ. بِخِلَافِ الْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ.
[دوران اللَّفْظُ بَيْنَ الْمَجَازِ وَالِاشْتِرَاكِ]
ش - الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي تَعَارُضِ الِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ، وَهُمَا مِنَ الْأَحْوَالِ الْمُخِلَّةِ بِالْفَهْمِ التَّامِّ.
وَالتَّعَارُضُ بَيْنَهُمَا إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ حَقِيقَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَحَدِ مَدْلُولَيْهِ، ثُمَّ الذِّهْنُ فِي كَوْنِهِ حَقِيقَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَفْهُومِ الثَّانِي حَتَّى يَلْزَمَ الِاشْتِرَاكُ، أَوْ غَيْرُ حَقِيقَةٍ، حَتَّى يَلْزَمَ الْمَجَازُ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَحَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ أَقْرَبُ وَأَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الِاشْتِرَاكِ.
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وُجُوهٌ: بَعْضُهَا بِاعْتِبَارِ مَفَاسِدِ الِاشْتِرَاكِ وَبَعْضُهَا بِاعْتِبَارِ خَوَاصِّ الْمَجَازِ. فَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ بِالْوُجُوهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَفَاسِدِ الِاشْتِرَاكِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ.
ش - الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: تَقْرِيرُهُ أَنَّ الِاشْتِرَاكَ يُخِلُّ بِالتَّفَاهُمِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا تَجَرَّدَ عَنِ الْقَرِينَةِ، لَمْ يُفْهَمْ وَاحِدٌ مِنْ مَعْنَيَيْهِ عَلَى التَّعْيِينِ، فَاخْتَلَّ التَّفَاهُمُ، بِخِلَافِ الْمَجَازِ ; فَإِنَّهُ عِنْدَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ يُحْمَلُ عَلَى الْمَفْهُومِ الْمَجَازِيِّ، وَعِنْدَ عَدَمِهَا يُحْمَلُ عَلَى الْمَفْهُومِ الْحَقِيقِيِّ، فَلَمْ يَخْتَلَّ الْفَهْمُ، لَا عِنْدَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ وَلَا عِنْدَ عَدَمِهَا. وَمَا لَا يَكُونُ مُخِلًّا بِالتَّفَاهُمِ فَهُوَ أَقْرَبُ.
1 / 207