بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
محقق
محمد مظهر بقا
الناشر
دار المدني
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَقْيِيدِ الْأَلْفَاظِ بِالْمُفْرَدَةِ، احْتِرَازًا عَنْ تَوَارُدِ الْحَدِّ وَالرَّسْمِ أَوِ الِاسْمِ ; فَإِنَّ اعْتِبَارَ دَلَالَتِهَا مُخْتَلِفٌ.
وَدَلِيلُ قَوْلِهِ أَنَّ الْأَسَدَ وَالسَّبُعَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحَيَوَانِ الْمُفْتَرِسِ. وَالْجُلُوسَ وَالْقُعُودَ اسْمَانِ لِلْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ. وَلَا نَعْنِي بِالْمُتَرَادِفِ إِلَّا هَذَا.
ش - هَذَا دَلِيلُ الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ. وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الْمُتَرَادِفَ لَوْ وَقَعَ لَعَرِيَ عَنِ الْفَائِدَةِ، وَالتَّالِي بَاطِلٌ فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْوَضْعِ إِنَّمَا هُوَ تَحْصِيلُ الْفَائِدَةِ بِالْمُرَادِ عِنْدَ السَّمَاعِ. وَهَذِهِ الْفَائِدَةُ تَحْصُلُ بِوَضْعِ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ [لَهُ]، فَيَكُونُ وَضْعُ اللَّفْظِ الْآخَرِ عَارِيًا عَنِ الْفَائِدَةِ.
وَأَمَّا انْتِفَاءُ الثَّانِي ; فَلِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِالْوَاضِعِ أَنْ يَضَعَ لَفْظًا عَارِيًا عَنِ الْفَائِدَةِ.
ش - تَقْرِيرُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ الْمُلَازَمَةَ. قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْوَضْعِ تَحْصِيلُ الْفَائِدَةِ بِالْمُرَادِ عِنْدَ سَمَاعِ اللَّفْظِ.
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْفَائِدَةَ مُنْحَصِرَةٌ فِيمَا ذَكَرْتُمْ ; فَإِنَّ لِوَضْعِ اللَّفْظِ فَوَائِدَ: مِنْهَا: التَّوْسِعَةُ، وَهِيَ تَكْثِيرُ الطُّرُقِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى الْغَرَضِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ تَأْدِيَةِ الْمَقْصُودِ بِإِحْدَى الْعِبَارَتَيْنِ عِنْدَ نِسْيَانِ الْأُخْرَى.
وَمِنْهَا: تَيْسِيرُ النَّظْمِ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ وَزْنُ الْبَيْتِ وَقَافِيَتُهُ مَعَ بَعْضِ أَسْمَاءِ الشَّيْءِ، وَيَصِحُّ مَعَ اسْمٍ آخَرَ بِسَبَبِ مُوَافَقَتِهِ لِلرَّوِيِّ وَالزِّنَةِ. وَكَذَا تَيْسِيرُ النَّثْرِ.
وَالرَّوِيُّ: حَرْفُ الْقَافِيَةِ الَّذِي يُبْتَنَى عَلَيْهِ الْقَصِيدَةُ، كَاللَّامِ فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ
1 / 176