بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
محقق
محمد مظهر بقا
الناشر
دار المدني
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
بِوَاحِدٍ مِنْهَا، فَلَا يَكُونُ دَلِيلًا لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ.
أَجَابَ بِأَنَّ الْحُكْمَ الثَّابِتَ بِالِاسْتِصْحَابِ الْبَقَاءُ، وَالْبَقَاءُ لَا يَكُونُ حُكْمًا شَرْعِيًّا، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ.
وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ الْبَقَاءَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، فَالِاسْتِصْحَابُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ، لِمَا بَيَّنَّا مِنْ إِفَادَتِهِ الظَّنَّ، وَمَا يُفِيدُ الظَّنَّ يَكُونُ دَلِيلًا شَرْعِيًّا.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَصْلُ بَقَاءَ الشَّيْءِ عَلَى مَا كَانَ، لَكَانَتْ بَيِّنَةُ النَّفْيِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْإِثْبَاتِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ بَيِّنَةَ النَّفْيِ مُؤَيَّدَةٌ بِهَذَا الْأَصْلِ.
أَجَابَ بِأَنَّ بَيِّنَةَ الْإِثْبَاتِ إِنَّمَا كَانَتْ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ النَّفْيِ ; لِأَنَّ الْمُثْبِتَ يَبْعُدُ غَلَطُهُ لِاطِّلَاعِهِ عَلَى سَبَبِ الثُّبُوتِ، فَيَحْصُلُ بِهِ الظَّنُّ، بِخِلَافِ النَّفْيِ فَإِنَّهُ يَكْثُرُ فِيهِ الْغَلَطُ لِإِمْكَانِ حُدُوثِ أَمْرٍ رَافِعٍ لِلنَّفْيِ فِي غَيْبَةِ النَّافِي.
وَالثَّالِثُ: لَا ظَنَّ فِي بَقَاءِ الشَّيْءِ عَلَى مَا كَانَ مَعَ جَوَازِ الْأَقْيِسَةِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ قِيَاسٌ بِنَفْيِ حُكْمِ مَا كَانَ.
أَجَابَ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الِاسْتِصْحَابَ إِنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ بَعْدَ بَحْثِ الْعَالِمِ عَنِ الْأَقْيِسَةِ، وَعَدَمِ وُجْدَانِ مَا يُعَارِضُ الْأَصْلَ.
[الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ: شَرْعُ مِنْ قَبْلَنَا]
ش - الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ: شَرْعُ مِنْ قَبْلَنَا.
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّ الرَّسُولَ ﵇ قَبْلَ الْبَعْثَةِ، هَلْ هُوَ مُتَعَبِّدٌ بِشَرْعٍ أَمْ لَا؟
وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مُتَعَبِّدٌ بِشَرْعٍ.
وَمِنَ الْأُصُولِيِّينَ مَنْ مَنَعَ تَعَبُّدَهُ بِشَرْعٍ.
3 / 266