1424

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَكُلَّمَا كَانَ الْحَصْرُ وَالْإِبْطَالُ قَطْعِيَّيْنِ، كَانَ التَّعْلِيلُ قَطْعِيًّا، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا قَطْعِيَّيْنِ، أَوْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا قَطْعِيًّا وَالْآخَرُ ظَنِّيًّا، كَانَ التَّعْلِيلُ ظَنِّيًّا.
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الْحَصْرِ، شَرَعَ فِي طُرُقِ الْحَذْفِ، أَيْ طُرُقِ إِبْطَالِ بَعْضِ الْأَوْصَافِ.
مِنْهَا: الْإِلْغَاءُ، وَهُوَ بَيَانُ إِثْبَاتِ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ الْمُسْتَبْقَى دُونَ الْوَصْفِ الْمَحْذُوفِ فِي صُورَةٍ.
كَمَا يُقَالُ: حُرْمَةُ الرِّبَا فِي الْبُرِّ، إِمَّا الطَّعْمُ أَوِ الْقُوتُ.
وَالثَّانِي بَاطِلٌ ; لِتُحَقِّقِ حُرْمَةِ الرِّبَا فِي الْمِلْحِ بِدُونِ الْقُوتِ، فَلَوْ كَانَ الْقُوتُ مُعْتَبَرًا فِي الْعِلِّيَّةِ، لَمَا تَحَقَّقَ الْحُكْمُ بِدُونِهِ، فَيَتَحَقَّقُ أَنَّ حُرْمَةَ الرِّبَا لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِالطَّعْمِ.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: تَحَقُّقُ الْحُكْمِ فِي صُورَةٍ بِدُونِ الْوَصْفِ

3 / 104