1307

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
[مَسْأَلَةٌ: الْمُخْتَارُ يَجُوزُ نَسْخُ أَصْلِ الْفَحْوَى دُونَهُ وَامْتِنَاعُ نَسْخِ الْفَحْوَى دُونَ أَصْلِهِ]
ش - اخْتُلِفَ فِي نَسْخِ الْأَصْلِ، مِثْلَ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ، وَالْفَحْوَى، مِثْلَ تَحْرِيمِ الضَّرْبِ، عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ:
الْأَوَّلُ - الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ نَسْخُ أَصْلِ الْفَحْوَى بِدُونِ نَسْخِ الْفَحْوَى. وَيَمْتَنِعُ نَسْخُ الْفَحْوَى دُونَ أَصْلِهِ.
وَالثَّانِي - أَنَّهُ يَجُوزُ نَسْخُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدُونِ الْآخَرِ.
وَالثَّالِثُ - أَنَّهُ يَمْتَنِعُ نَسْخُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدُونِ الْآخَرِ.
حُجَّةُ الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ أَنَّ جَوَازَ التَّأْفِيفِ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ جَوَازَ الضَّرْبِ، فَيَجُوزُ نَسْخُ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ مَعَ بَقَاءِ تَحْرِيمِ الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ الْفَحْوَى، وَبَقَاءُ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ يَسْتَلْزِمُ تَحْرِيمَ الضَّرْبِ ; لِأَنَّ بَقَاءَ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَلْزِمًا لِتَحْرِيمِ الضَّرْبِ لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمُ الضَّرْبِ مَعْلُومًا مِنْ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ مَعْلُومًا مِنْهُ.
وَإِذَا كَانَ بَقَاءُ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ مُسْتَلْزِمًا لِتَحْرِيمِ الضَّرْبِ امْتَنَعَ نَسْخُ تَحْرِيمِ الضَّرْبِ، الَّذِي هُوَ الْفَحْوَى بِدُونِ نَسْخِ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ، الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ.
ش - الْمُجَوِّزُ - أَيِ الْقَائِلُ بِجَوَازِ نَسْخِ كُلٍّ مِنَ الْأَصْلِ وَالْفَحْوَى بِدُونِ الْآخَرِ - قَالَ: دَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ

2 / 560