1243

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَرَامَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ إِصْلَاحَ هَذَا التَّعْرِيفِ وَدَفْعَ الِاعْتِرَاضَاتِ وَقَالَ: الْمُرَادُ بِاللَّفْظِ: التَّلَفُّظُ، وَاللَّامُ فِيهِ عِوَضُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ تَلَفُّظُ الشَّرْعِ.
وَالْمُرَادُ بِانْتِفَاءِ شَرْطِ دَوَامِ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ: حُصُولُ حُكْمٍ لَا يُجَامِعُ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ، فَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ أَنَّ اللَّفْظَ دَلِيلُ النَّسْخِ ; لِأَنَّ الْمَلْفُوظَ دَلِيلُ النَّسْخِ، لَا اللَّفْظَ، وَاللَّفْظُ: بَيَانُ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْحُكْمِ، وَهُوَ النَّسْخُ.
وَيَطَّرِدُ ; لِأَنَّ قَوْلَ الْعَدْلِ لَيْسَ لَفْظَ الشَّرْعِ.
وَيَكُونُ حَاصِلُ التَّعْرِيفِ أَنَّهُ لَفْظٌ دَالٌّ عَلَى ظُهُورِ حُكْمٍ لَا يُجَامِعُ الْأَوَّلَ، فَلَا دَوْرَ.
وَالْفِعْلُ يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ لَا أَنَّهُ نَسْخٌ، بِخِلَافِ اللَّفْظِ فَإِنَّهُ الْإِتْيَانُ بِالْمَلْفُوظِ الَّذِي هُوَ الدَّلِيلُ، فَيَكُونُ نَسْخًا.
هَذَا مَا قَالَهُ. وَفِيهِ نَظَرٌ.
لِأَنَّ اللَّفْظَ هُوَ الْمَلْفُوظُ لَا التَّلَفُّظُ ; لِأَنَّهُ وَصَفَهُ بِكَوْنِهِ دَالًّا، وَالدَّالُّ هُوَ الْمَلْفُوظُ، لَا التَّلَفُّظُ، فَحِينَئِذٍ يُرَدُّ الِاعْتِرَاضُ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمُرَادُ مِنَ انْتِفَاءِ شَرْطِ دَوَامِ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ: حُصُولُ حُكْمٍ لَا يُجَامِعُ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ - فَبَاطِلٌ؛ إِذْ لَا دَلَالَةَ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ دَوَامِ

2 / 496