1204

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَفْهُومِ اللَّقَبِ وَمَفْهُومِ الصِّفَةِ؛ فَإِنَّ فَائِدَةَ تَخْصِيصِ اللَّقَبِ بِالذِّكْرِ حُصُولُ الْكَلَامِ ; لِأَنَّهُ لَوْ أُسْقِطَ لَاخْتَلَّ الْكَلَامُ، فَلَا يَتَحَقَّقُ مُقْتَضَى الْمَفْهُومِ فِيهِ، لِأَنَّ مُقْتَضَى الْمَفْهُومِ تَعَيُّنُ الْفَائِدَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَمْ يَتَعَيَّنِ الْفَائِدَةُ الْمَذْكُورَةُ لِتَحَقُّقِ فَائِدَةٍ أُخْرَى، وَهُوَ حُصُولُ الْكَلَامِ.
بِخِلَافِ مَفْهُومِ الصِّفَةِ؛ فَإِنَّ حُصُولَ الْكَلَامِ لَا يَكُونُ فَائِدَةً لِتَخْصِيصِهَا بِالذِّكْرِ ; فَإِنَّهُ لَوْ أُسْقِطَتِ الصِّفَةُ لَمْ يَخْتَلَّ الْكَلَامُ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ لِلتَّخْصِيصِ فَائِدَةٌ سِوَى الْفَائِدَةِ الْمَذْكُورَةِ، فَيَتَحَقَّقُ مُقْتَضَى الْمَفْهُومِ فِيهِ.
الِاعْتِرَاضُ الثَّالِثُ - أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدُلَّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ - عَمَّا عَدَاهُ - لَمْ يَكُنْ لِلتَّخْصِيصِ فَائِدَةٌ، لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَائِدَةُ ذِكْرِ الصِّفَةِ تَقْوِيَةَ دَلَالَةِ مَا جُعِلَ الْوَصْفُ وَصْفًا لَهُ عَلَى إِفْرَادِهِ الصِّفَةَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ، حَتَّى لَا يُتَوَهَّمَ تَخْصِيصُ تِلْكَ الْأَفْرَادِ عَمَّا جُعِلَ الْوَصْفُ وَصْفًا لَهُ؟
أَجَابَ بِأَنَّ هَذِهِ الْفَائِدَةَ فَرْعُ الْعُمُومِ، أَيْ هَذِهِ الْفَائِدَةُ إِنَّمَا يَحْصُلُ إِذَا كَانَ الِاسْمُ الْمُقَيَّدُ بِالصِّفَةِ عَامًّا، وَلَا قَائِلَ بِعُمُومِ مِثْلِ هَذَا الِاسْمِ.
وَلَئِنْ سُلِّمَ الْعُمُومُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ فَيَخْرُجُ حِينَئِذٍ عَنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ لِلتَّخْصِيصِ فَائِدَةٌ غَيْرُ الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ.
وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ سِوَى الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ فَيَكُونَ غَيْرُ الْمَفْرُوضِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ.

2 / 457