119

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [الشرح] وَإِنْ عَكَسْتَ الْكُبْرَى وَهِيَ سَالِبَةٌ لَمْ يَتَلَاقَيَا مُطْلَقًا ; إِذْ لَا قِيَاسَ عَنْ سَالِبَتَيْنِ، لَا فِي الْأَوَّلِ لَا فِي الرَّابِعِ. وَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: " مُطْلَقًا ". وَإِنْ كَانَتِ الْكُبْرَى مُوجَبَةً، وَهِيَ لَا تَنْعَكِسُ إِلَّا جُزْئِيَّةً، فَإِذَا جَعَلْتَهَا الصُّغْرَى، وَالصُّغْرَى السَّالِبَةُ، الْكُبْرَى، يُنْتِجُ سَالِبَةً جُزْئِيَّةً. وَيَجِبُ عَكْسُ النَّتِيجَةِ، وَالسَّالِبَةُ الْجُزْئِيَّةُ لَا تَنْعَكِسُ. وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّانِي، وَهُوَ كُلِّيَّةُ إِحْدَاهُمَا فَلِتَكُونَ إِحْدَى الْمُقَدِّمَتَيْنِ هِيَ الْكُبْرَى آخِرًا، أَيْ بَعْدَ الرَّدِّ. وَتِلْكَ الْمُقَدِّمَةُ الَّتِي هِيَ الْكُبْرَى بَعْدَ الرَّدِّ، إِمَّا الْكُبْرَى بِنَفْسِهَا، وَذَلِكَ إِذَا عَكَسْتَ الصُّغْرَى. وَإِمَّا الصُّغْرَى، وَذَلِكَ إِذَا عَكَسْتَ الْكُبْرَى وَجَعَلْتَهَا صُغْرَى. وَأَمَّا بَيَانُ أَنَّهُ لَا يُنْتِجُ إِلَّا جُزْئِيَّةً ; فَلِأَنَّ الصُّغْرَى فِي الْأَوَّلِ عِنْدَ الرَّدِّ يَكُونُ عَكْسَ مُوجَبَةٍ أَبَدًا [أَوْ فِي حُكْمِهَا، أَيِ السَّالِبَةِ] مُرَكَّبَةً ضَرُورَةً ; لِأَنَّ الصُّغْرَى إِنْ كَانَتْ تَنْعَكِسُ فَظَاهِرٌ. وَإِنْ كَانَتِ الْكُبْرَى تَنْعَكِسُ فَلَابُدَّ وَأَنْ تَكُونَ مُوجَبَةً لِتُجْعَلَ صُغْرَى فِي الْأَوَّلِ. وَعَكْسُ الْمُوجَبَةِ جُزْئِيَّةٌ فَالنَّتِيجَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا جُزْئِيَّةً. وَهَذِهِ الْبَيَانَاتُ إِنَّمَا تَتِمُّ أَنْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَيَانِ إِنْتَاجِ ضُرُوبِ هَذَا الشَّكْلِ طَرِيقٌ سِوَى الْعَكْسِ.

1 / 124