1166

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

ص - فَمِنَ الْبَعِيدِ تَأْوِيلُ الْحَنَفِيَّةِ «قَوْلَهُ ﵇ لِابْنِ غَيْلَانَ، وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ: " أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» أَيِ ابْتَدِئِ النِّكَاحَ، أَوْ أَمْسِكِ الْأَوَائِلَ، فَإِنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يُخَاطَبَ بِمِثْلِهِ مُتَجَدِّدٌ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ.
وَمَعَ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ تَجْدِيدٌ قَطُّ.
ص - وَأَمَّا تَأْوِيلُهُمْ «قَوْلَهُ ﵇: لِفَيْرُوزٍ الدَّيْلِمِيِّ - وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى أُخْتَيْنِ - " أَمْسِكْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ» ". فَأَبْعَدُ ; لِقَوْلِهِ: " أَيَّتَهُمَا ".
ص - وَمِنْهَا: قَوْلُهُمْ فِي ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] أَيْ إِطْعَامُ (طَعَامِ) سِتِّينَ مِسْكِينًا، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ دَفْعِ الْحَاجَةِ حَاجَةُ سِتِّينَ كَحَاجَةِ وَاحِدٍ فِي سِتِّينَ يَوْمًا، فَجَعَلَ الْمَعْدُومَ مَذْكُورًا وَالْمَذْكُورَ عَدَمًا، مَعَ إِمْكَانِ قَصْدِهِ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَبَرَكَتِهِمْ وَتَظَافُرِ قُلُوبِهِمْ عَلَى الدُّعَاءِ لِلْمُحْسِنِ.
ص - وَمِنْهَا: قَوْلُهُمْ " «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» " أَيْ قِيمَةُ شَاةٍ؛ لِمَا تَقَدَّمَ.
وَهُوَ أَبْعَدُ ; إِذْ يَلْزَمُ أَنْ لَا تَجِبَ الشَّاةُ.
وَكُلُّ مَعْنًى إِذَا اسْتُنْبِطَ مِنْ حُكْمٍ أَبْطَلَهُ - بَاطِلٌ.
ص - وَمِنْهَا: حَمْلُ " «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ (نَفْسَهَا) بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ» " عَلَى الصَّغِيرَةِ وَالْأَمَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ، وَبَاطِلٌ: أَيْ يَئُولُ إِلَيْهِ غَالِبًا لِاعْتِرَاضِ الْوَلِيِّ ; لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ لِبُضْعِهَا؛ فَكَانَ كَبَيْعِ سِلْعَةٍ.
وَاعْتِرَاضُ الْأَوْلِيَاءِ لِدَفْعِ نَقِيصَةٍ إِنْ كَانَتْ:
فَأُبْطِلَ ظُهُورُ قَصْدِ التَّعْمِيمِ بِتَمْهِيدِ أَصْلٍ مَعَ ظُهُورِ " أَيُّ " مُؤَكَّدَةً بِـ " مَا "، وَتَكْرِيرِ لَفْظِ الْبُطْلَانِ.
وَحَمْلُهُ عَلَى نَادِرٍ بَعِيدٍ كَاللُّغْزِ، مَعَ إِمْكَانِ قَصْدِهِ لِمَنْعِ
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 419

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب | أصول