بيان خطأ من أخطأ على الشافعي
محقق
الشريف نايف الدعيس
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
حَدِيثٌ آخَرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أبنا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ ⦗٢٤٥⦘ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ، وَهَذَا الْكِتَابُ مِمَّا لَمْ يُقْرَأْ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ الرَّبِيعُ، وَلَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ لَغَيَّرَهُ إِنْ ⦗٢٤٦⦘ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٢٤٧⦘، وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِاللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْجَدِيدِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ حَرْمَلَةُ، وَيَحْيَى، وَالْمُزَنِيُّ أبنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أبنا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، ثنا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، أبنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ ⦗٢٤٨⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ» هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي إِجْمَاعِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَلَى الصِّحَّةِ دَلِيلٌ عَلَى خَطَأٍ وَقَعَ مِنَ الْكَاتِبِ فِي كِتَابِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ ﵀ كَتَبَ إِسْنَادَ حَدِيثِ مَالِكٍ بِلَفْظِهِ الْمَعْرُوفِ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِهَذَا الْمَتْنِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ عَنْ غَيْرِ مَالِكٍ، فَسَقَطَ مَتْنُ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَإِسْنَادُ الْمَتْنِ الثَّانِي مُرَكَّبًا عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 244