بيان خطأ من أخطأ على الشافعي
محقق
الشريف نايف الدعيس
الناشر
مؤسسة الرسالة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
بيروت
: أَرْكَزْتَ، ثُمَّ نَاقَضَ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ وَلَا يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ وَهَذَا الْجَوَابُ مَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْجَوَابِ عَنْ قَوْلِهِمْ: يُقَالُ: أُرْكِزَ الْمُعْدِنُ قَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُوهَبُ لَهُ الشَّيْءُ وَالرَّجُلُ يَزْكُو زَرْعُهُ وَلِلرَّجُلِ يَأْتِيهِ فِي تِجَارَتِهِ أَكْثَرُ مَا كَانَ يَأْتِيهِ وَمِنْ ثَمَرِهِ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ يَأْتِيهِ أَرْكَزْتُ فَإِنْ كَانَ اسْمُ الرِّكَازِ اعْتَلَّ فَهَذَا كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الرِّكَازِ، فَالشَّافِعِيُّ ﵀ فِيمَا بَيَّنَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَظُنُّوا بِالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِي الشَّافِعِيِّ ﵀ مَا لَا يَلِيقُ بِهِمَا أَوْ يَعْتَقِدُوا فِي الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ فِيمَا هُوَ مَوْصُوفٌ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ إِلَى شَهَادَةِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَقَاوِيلِ مَنْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ عَلَى مَوْتِهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ مَا يَشْهَدُ لِمَا ذَكَرْنَا بِالصِّحَّةِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي عُلُومِهِ وَوَقَفَ عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ باِلنُّصْفَةِ اسْتغْنَى عَنْ جَوَابِ مِثْلِي عَنْهُ فَلُهُ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ وَغَيْرِهَا فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ فُصُولٌ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا وَعَنْهُ أَخَذَهَا أَكْثَرُ مِنْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْعِلْمِ فِي وَقْتِهِ وَبَعْدَهُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمَا، وَاللَّهُ تَعَالَى يَرْحَمُنَا وَإِيَّاهُ فَلَمْ يَتْرُكْ لِعَائِبٍ مَغْمَزًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ
1 / 335