بيان خطأ من أخطأ على الشافعي
محقق
الشريف نايف الدعيس
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
بَيَانُ أَحَادِيثَ أَوْرَدَهَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ حَدَّثَنِي ⦗٣٠٣⦘ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَشِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ غَزْوَانَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ وَلَدِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الرَّشِيدُ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي اسْتِدْعَائِهِ الشَّافِعِيَّ وَدُعَاءً دَعَا بِهِ، ثُمَّ قَوْلُهُ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ: هُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِهِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى قُرَيْشٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِنُورِ قُدْسِكَ وَعَظَمَةِ طَهَارَتِكَ، وَبَرَكَةِ جَلَالِكَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ» فَذَكَرَ دُعَاءً طَوِيلًا، وَسَنَدُ هَذَا ⦗٣٠٤⦘ الْحَدِيثِ مَوْضُوعٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلَا يُدْرَى حَالُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي الرِّوَايَةِ، وَلَا حَالُ وَلَدِهِ وَمَنْ رَوَاهُ عَنْهُ. وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ هَذَا كَانَ يُعْرَفُ بِابْنِ مَقَاطِرَ الْقُرَشِيِّ الْأُمَوِيِّ، لَهُ مِنْ أَمْثَالِ هَذَا أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ لَا أَسْتَحِلُّ رِوَايَةَ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا رِوَايَةَ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ﵀، وَلَوْ تَوَرَّعَ هُوَ أَيْضًا عَنْ رِوَايَتِهِ لَكَانَ أَوْلَى بِهِ، فَالشَّافِعِيُّ ﵀ يَبْرَأُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَكَذَلِكَ مَالِكٌ، وَنَافِعٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ رِوَايَاتِ الْمُنْكَرَاتِ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ ⦗٣٠٥⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ: قَالَ الرَّشِيدُ يَوْمًا لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَذَكَرَهُ، وَذَكَرَ سَنَدَهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ أَيْضًا مَوْضُوعٌ. وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ تُذْكَرْ رِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَهَذَا أَمْثَلُ، وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ ﵀ جَمَعَ دُعَاءً دَعَا بِهِ، وَإِنَّمَا الْمُنْكَرُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
1 / 302