بيان الشرع
مناطق
•عُمان
الإمبراطوريات و العصور
حكام النبهانيين في باتي (جزيرة باتي، ساحل كينيا الحديث)، ٦٠٠-١٣١٢ / ١٢٠٣-١٨٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
بيان الشرع
محمد بن إبراهيم الكندي (ت. 508 / 1114)قيل له: وكذلك لم نشاهد عالما إلا وكان قبل ذلك غير عالم، ثم علم، فيجب أن لا يقضي بالشاهد على الغائب.
قال أبو سعيد: معي أنه لا يجوز أن يقال في صفات الله: إنه الغائب، بل هو الشاهد، كما سمى نفسه على غير المشاهدة كمشاهدة المشاهدين، وإذا ثبت أنه عالم بعلم غيره ثبت أنه جاهل قبل العلم الذي علمه.
وأما قوله: إنا لا نحب أن يقضى بالشاهد على الغائب، فالله أعلم بما أراده بذلك، ومعنا أن معرفة الله تبارك وتعالى أنه عالم لا بعلم غيره، يدخل في علم الغائب عن مشاهدة بالعقول، بل هي معنا مما تقوم به الحجة من العقول.
وإذا ثبت في العقول لم يبن لنا أن نسميه غائبا إلا على سبيل غيبة ذلك عن المشاهدة على سبيل مشاهدة الشيء للشيء.
فإن قال: ما أنكرت أن يكون بقوله لا معنى له أنه لا يخلو من أن يكون عالما بنفسه، أو يكون عالما بعلم، فإن يكن عالما بعلم فهو ما أقوله، وإن كان عالما بنفسه وجب أن يكون نفسه علما، فلما استحال أن يكون نفسه علما، وجب أن يكون عالما بعلم.
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:
إن هذا السؤال فيه غلط، والذي عرفت أن هذا السؤال هو أن لفظه بأن قال: فإن قال قائل: ما أنكرت من أن يكون ما يقوله كونه من أنه عالم بنفسه، لا معنى له، لأنه لا يخلو من أن يكون عالما بنفسه، أو عالما بعلم.
صفحة ٦٤