وقال أهل اللغة: أجمعوا أن لا خلاف بينهم في ذلك الصمد عند العرب، السيد الذي ليس فوقه أحد الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم، واحتجوا بقول الشاعر:
سيروا جميعا بنصف الليل واعتمدوا ... ولا رهينة إلا سيد صمد
وقال آخر:
ألا بكر الناعي بحي بني أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وقال عمرو بن الأسلع يعير حذيفة بن بدر:
علوته بحسامي ثم قلت له ... خذها حذيف فأنت السيد الصمد
معناه: أنت السيد الذي يصمد إليك الناس في أمورهم. انقضى.
قال المؤلف والمضيف:
وكل هذه الأقاويل التي في تفسير الصمد إنما الصواب في بعض ذلك، لا أن كلها صواب وإن اختلت أقاويلهم، وليس هذا كاختلافهم في الصمد.
قال قوم: هو السيد.
وقال قوم: هو الباقي.
وقال قوم: هو السيد الذي لم يزل ولا يزال.
وقال قوم: الصمد هو الذي لم يلد ولم يولد.
صفحة ٣١