640

بعلم، وقادر بقدرة، أو عالم بنفسه وقادر بنفسه، فحجة هذا تلزم بعد الاستدلال والسؤال وعلى الشاك فيه ألا يعتقد قولا من اعتقاد المختلفين بغير دليل، وإن كان يتمسك بالجملة وهو أن الله وحده ليس كمثله شيء.

مسألة: أحسب عن أبي الحسن محمد بن الحسن: وأما قولك ما يقول المسلمون في القرآن، ومن يقول أنه مخلوق أنخطئ من قال إنه مخلوق أو لا يخطأ؟ ويرد علم ذلك إلى الله، ففي ذلك أقاويل من المسلمين إلا أن (¬1) الذي نأخذ به لا نقول مخلوقا (¬2) ولا غير مخلوق. ونقول كتاب الله الذي أنزله.

فمن قال إنه مخلوق ولم يخطئ (¬3) ومن يقول إنه غير مخلوق لم نخطئه (¬4)، ومن خطأ من قال: إنه غير مخلوق خطأناه إذ قال إنه مخلوق، ويرد على ذلك إلى الله، وهو أعلم بالصواب في كل شيء.

ومن غيره: وقد يوجد في الآثار: فمن يقول إن القرآن مخلوق أقاويل، فقال من قال: لا يبلغ به ذلك إلى البراءة، ولا وقوف وهو في الولاية، وذلك إذا علم أنه يعني بخلقه حدوث وحيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، وإنزال الله له، وكتابه في اللوح المحفوظ، وما يخرج على هذا من التأويلات.

وإذا علم أنه يعني هذا فهذا مصيب قابل للحق وهو في الولاية، وقال من قال بالبراءة وذلك إذا أراد به القرآن نفسه، لأن القرآن علم

صفحة ١٥١