قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول جلود السباع كلها معنى الكراهية بغير تحريم، ما عدا جلد الكلب فإنه يخرج في معاني قولهم: إنه نجس عندي، ولعله قد يحتج في معاني قولهم فساد جلود السباع بمعنى النهي عنها على قول /71/ من لم يذهب عنه إلى الأدب، وذهب إلى التحريم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهي عن كل ناب من السباع، وإذا دبغت فإنه معى في بعض قولهم: إن ذلك أهون من جلود الميتة. وقد اختلفوا في جلود الميتة وقد تقدم ذكر ذلك قبل هذا الفصل، فالسباع عندي أهون في قولهم بمعنى الاختلاف من الميتة ومن المحرمات بالنص، ومن السباع عندهم شيء أهون من شيء، ومعي أن في بعض قولهم إن الضبع صيد، وقول: سبع، وقول: لا يتوضأ بسؤرها لأنها أسبع السباع وأقذرها دابة. بعر الظباء يغسل به الثياب وليس يغسل بعد الماء ولا بأس. [بيان، 7/71]
صفحة ٢٤٩