بيان الشرع
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق من قولهم نحو ما حكي عن الحسن من القول الآخر، ولا أعلم هذا القول الأول في معاني قولهم، وقد كان يعجبني أن يكون هكذا هذا، لثبوت معاني قولهم: إن الرجل والمرأة لا يكونان صفا وأن كل واحد منهما يصلي على حياله ولو كثر معاني قولهم إن الرجل يكون عن يمين الإمام إذا كان وحده، ولا يبين لي في المرأة أنها تدخل عليه نقضا ولا ضرا إذا كانت معه، وهو عندي قائم بنفسه مع المرأة وحده. [بيان، 13/179]
من كتاب الإشراف قال أبو بكر: واختلفوا في الإمام إذا صلى بالقوم وهو جنب، فقالت طائفة: يعيد ولا يعيدون، هذا قول عمر بن الخطاب، وروي ذلك عن عثمان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر، وبه قال الحسن البصري وسعيد.
/188/ مسألة: جبير وإبراهيم النخعي ومالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وسليمان بن حرب وأبو ثور والمزني. وقالت طائفة: يعيد ولا يعيدون، روي هذا القول عن علي، وبه قال ابن سيرين والشعبي والنعمان وأصحابه. وقال حماد بن أبي سليمان: إلينا أن يعيدوا، وقال سليمان بن عطاء: إن ذكر حين فرغ يعيد ولا يعيدون، وإن لم يذكر حتى فاتت تلك الصلاة فإنه يعيد ولا يعيدون، هذا إذا صلى بهم على غير وضوء، فإن كان جنبا أعادوا إن فاتته تلك الصلاة، فليست الجنابة كالوضوء، فإنه يعيد.
قال أبو بكر: يعيدون، واختلف أنس بن مالك والشافعي في الإمام يتعمد أن يصلي بهم وهو جنب، فقال مالك: صلاة القوم فاسدة، وقال الشافعي: صلاتهم تامة.
صفحة ٢٣١