ومنه قال أبو بكر: واختلفوا في التسليم في سجود القرآن، فقال ابن سيرين وأبو قلابة وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو الأحوص: يسلم إذا رفع رأسه من السجود، وبه قال إسحاق بن راهويه، فقال: يسلم عن يمينه السلام عليكم، وقال إبراهيم النخعي والحسن البصري وسعيد بن جبير ويحي بن وثاب والشافعي: ليس في سجودها تسليم، قال أحمد بن حنبل: أما التسليم لا أدري ما هو.
/51/ قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا الاختلاف في التسليم عن سجود القرآن. ومعي أنه قيل: إن عليه التسليم؛ لأنه يشبه معنى الصلاة، وليس عليه تسليم؛ لأنه ليس مجرد كالصلاة، ويعجبني هذا.
ومنه ذكر اختصار السجود، قال أبو بكر: وكره ذلك الشعبي وابن سيرين والحسن البصري وأحمد بن حنبل وإسحاق، وفسر ذلك أحمد قال: إنما هو أن يقرأ آية أو آيتين قبل ذلك فهو أحب إلي، وقال الحسن نحوا من قوله، ورخص فيه أبو ثور، وقال إن شاء سجد، وإن شاء لم يسجد.