879

البصائر والذخائر

محقق

د/ وداد القاضي

الناشر

دار صادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

جواب هذه الكلمات يأتي من بعد، وإنما أتباعد قليلًا، وأتقارب قليلًا، وأذكر فصلًا نحويًا، وفصلًا كتابيًا، وفصلًا كلاميًا، وفصلًا فقهيًا، وفصلًا فلسفيًا، وفصلًا لغويًا، وفصلًا شعريًا، وأوشح ذلك كله بما احتمل من الأعتراض والبحث والتفسير لشيئين: أحدهما - وهو أكبرهما - أنك أيها القارىء إن تثبت على الكتاب، وتبرأ من الملالة، فستجد حرصًا على الأستكثار من العلم، وتنخدع للحكمة، وتصل إلى حظك بخفة المؤونة؛ والآخر: أني عرفت زمانًا وحالًا لا يعينان على تقريب الباب في فن من الباب في فن آخر، وهذا عجز إلى الله أرفعه، وعليك أعرضه.
قال ابن دريد عن أبي عثمان الأشنانداني عن التوزي عن أبي عبيدة، قال: ولم يقل رؤبة شعرًا غير هذين البيتين: الوافر
إذا ما الموت أقبل قبل قوم ... أكب الحظ وانتقص العديد
أرانا لا يفيق الموت عنا ... كأن الموت إيانًا يكيد
آخر: الخفيف
أيها الشامت المعير بالشي ... ب أقلن بالشباب افتخارا
قد لبست الشباب غضًا جديدًا ... فوجدت الشباب ثوبًا معارا
قال الكعبي: قال جعفر بن محمد بن حرب، سألت أبا الهذيل

4 / 215