874

البصائر والذخائر

محقق

د/ وداد القاضي

الناشر

دار صادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذ صار في الرمس تعفوه الأعاصير
يبكي عليه غريب ليس يعرفه ... وذو قرابته في الحي مسرور
حتى كأن لم يكن إلا تذكره ... والدهر أيتما حال دهارير
قال جراب الريح: مازح رجل عندنا بسجستان عمرًا الخوزي فقال له: متى نكت يا عمرو؟ قال: سل امرأتك، فإني قد نسيت وهي أذكر له، فخجل.
وسئل عن امرأته كيف هي وعن حسنها، قال: هي كباقة نرجس، رأسها أبيض، ووجهها أصفر، ورجلها خضراء؛ هكذا قال.
وباع عمرو حمارًا فرد عليه وقالوا: إنه أعشى لا يبصر بالليل، فقال: لم أعلم أنكم تريدونه للطلائع والسرايا بالليل، وإذا سافرت فحيث أدركك الليل فانزل وبت.
قال المدائني: دخل أعرابي إلى معاوية ومعه ابنه، فدعاهما إلى الغداء، فكان ابن الأعرابي لا يمر بشيء إلا حطمه، فأمر معاوية أن يحجب الأأعرابي وابنه، فلم يزل الأعرابي يحتال حتى دخل فقال له معاوية: ما فعل التلقامة؟ قال: كظ به يا أمير المؤمنين ساعة خروجه من عندك، قال: قد رأيت ذاك مما يصنع، وعلمت أنه لا ينجو؛ وسهل إذن الأعرابي.

4 / 210