858

البصائر والذخائر

محقق

د/ وداد القاضي

الناشر

دار صادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

قال بعض الفرس: الناس أربعة: أسد وذئب وثعلب وضأن. فأما الأسد فالملوك يفرسون ويأكلون، وأما الذئب فالتجار، وأما الثعلب فالقوم المخادعون، وأما الضأن فالمؤمن ينهشه من رآه.
مدح أعرابي رجلًا فقال: هو أصح بصرًا من العقاب، وأيقظ عينًا من الغراب، وأصدق حسًا من الأعراب.
يقال: ثلاثة لم يمن بها أحد فسلم: صحبة السلطان، وإفشاء السر إلى النساء، وشرب السم في التجربة.
قال أعرابي لامرأته: أقام الله ناعيك، وأشمت بك أعاديك.
ذكر رجل عند أعرابي بشدة العبادة فقال: هذا والله رجل سوء، يظن أن الله ﷿ لا يرحمه حتى يعذ نفسه هذا التعذيب؟! قال أعرابي: من خولك نفسه، وملكك خدمته، وتخيرك لزمانه، وجب حقه وذمامه.
كان يقال: إنما يعد البخيل من يقرض إلى ميسرة.
يقال: الغالب بالشر مغلوب، وما ظفر من ظفر به الأثم.
ويقال: لكل شيء فحل، وفحل العقل مجالسة الناس.

4 / 194