837

البصائر والذخائر

محقق

د/ وداد القاضي

الناشر

دار صادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

رب مكروه أعقب منفعة، ورب محبوب أعقب مضرة، وخالق المنفعة والمضرة أعلم بمواضع الخيرة.
قال فيلسوف: أعجب ما في الإنسان أن ينقص ماله فيقلق، وينقص عمره فلا يقلق.
كاتب، هذا يوم قد سبقت فيه العادة بإلطاف الأتباع للسادة، وكانت البضاعة تقصر عما تبلغه الهمة، فكرهت أن أمسك عن الهدية فأخرج عن حكم السنة، وكرهت أن أهدي فلا أبلغ مقدار الواجب، فجعلت هديتي أبياتًا وهي: الوافر
ولما أن رأيت ذوي التصافي ... تباروا في هدايا المهرجان
جعلت هديتي ودًا مقيمًا ... على صرف الحوادث والزمان
وعبدًا حين تكرمه ذليلًا ... ولكن لا يقيم على الهوان
يزيدك حين تكرمه خضوعًا ... ويرضى من نوالك بالأماني
قال بعض الزهاد: العالم طبيب هذه الأمة، والدنيا داؤها، فإذا كان الطبيب يطلب الداء فمتى يبرأ غيره؟ قال آخر: لا يزال العبد بخير ما قال لله وعملا لله.
قال الأحنف: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حليم من جاهل،

4 / 173