436

وعلى بن ابى طالب عليه السلام امامى بيده لوائى وهو لواء الحمد مكتوب عليه لا اله الا الله المفلحون هم الفائزون بالله فإذا مررنا بالنبيين قالوا هذان ملكان مقربان وإذا مررنا بالملائكة قالوا هذا نبيان مرسلان وإذا مررنا بالمؤمنين قالوا نبيان لم نرهما ولم نعرفهما حتى اعلو تلك الدرجة وعلى يتبعني فإذا صرت في اعلى الدرجة وعلى اسفل منى بدرجة وبيده لوائى فلا يبقى يومئذ ملك ولا نبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن الا رفعوا رؤسهم الينا ويقولون طوبى لهذين العبدين ما اكرمهما على الله فيأتى النداء من عند الله يسمع النبيين والخلايق هذا محمد حبيبي وهذا على عليه السلام وليى طوبى لمن احبه وويل لم ابغضه وكذب عليه ثم قال النبي صلى الله عليه وآله لعلى يا على فلا يبقى يومئذ في مشهد القيمة احد ممن كان يحبك ويتولاك الا شرح لهذا الكلام صدره وابيض وجهه وفرح قلبه ولا يبقى احد ممن نصب لك حربا أو ابغضك أو عاداك أو جحد ذلك حقا الا اسود وجهه وطويت قدماه قال رسول الله صلى الله عليه وآله فبينا انا كذلك إذا ملكين قد اقبلا على اما احدهما فرضوان خازن الجنة والاخر مالك خازن النار فيقف تلك ويدنو رضوان فيقول السلام عليك يا رسول الله قال فارد عليه السلام واقول له ايها الملك ما احسن وجهك واطيب ريحك فمن انت فيقول انا رضوان خازن الجنة امرني رب العزة انا (1) اتيك بمفاتيح الجنة فندفعها اليك فخذها يا احمد فاقول قد قبلت ذلك على ربى فله الحمد على ما انعم به على ادفعها إلى اخى على بن ابى طالب فيرجع رضوان ويدنو مالك فيقول السلام عليك يا محمد صلى الله عليه وآله فاقول عليك السلام ما اقبح رؤيتك ايها الملك وانتن ريحك فمن انت فيقول انا مالك خازن جهنم امرني رب العزة انا (2) اتيك بمفاتيح النار فخذها يا احمد فاقول قد قبلت ذلك من ربى فله الحمد على ما انعم به على ادفعها إلى اخى على بن ابى

---

(1) ان، كذا في البحار. (2) ان، كذا في البحار.

--- [ 438 ]

صفحة ٤٣٧