بصائر الدرجات
فقلت في نفسي هذا يأمر بالبر والصلة ويقول هذا لعمه قال فنظر إلى فقال هذا من البر والصلة انه متى يأتيني ويدخل على فيقول ويصدقه الناس وإذا لم يدخل على لم يقبل قوله إذا قال. (8) حدثنا احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن ابى عمير عن الحسن بن (1) احمد بن اسد بن ابى العلاء عن هشام بن احمد قال دخلت على ابى عبد الله عليه السلام وانا اريد ان اسأله عن المفضل بن عمر وهو في مصنعة (2) له في يوم شديد الحر والعرق. يسيل على خده فيروى (3) على صدره فابتدأني فقال نعم والله الذى لا اله الا هو الرجل المفضل بن عمر الجعفي حتى احصيت بضعا وثلثين مرة يقولها ويكررها وقال انما هو والد بعد والد. (9) حدثنا احمد بن محمد عن ابيه محمد بن على القمى قال بعث إلى أبو جعفر عليه السلام ومعه كتابه فأمرني ان اصير إليه فاتيته وهو بالمدينة نازل في دار بزيع فدخلت عليه وسلمت وذكر صفوان وابن سنان وغيرهما ما قد سمعه غير واحد فقلت في نفسي استعطفه على زكريا بن آدم لعله يسلم مما قال في هؤلاء ثم رجعت إلى نفسي فقلت من انا حتى اتعرض في هذا وشبهه لمولى هو اعلم بما يصنع فقال يا ابا على ليس على مثل ابى يحيى تعجل وقد كان لابي من خدمته (4).
---
(1) الحسين بن احمد، بدله في البحار. (2) المصنعة: كالحوض يجمع فيه ماء المطر، والاصوب في ضيعة كما في بعض النسخ. (3) فيجرى، هكذا في البحار. (4) هذه الزيادة في نسخة البحار، ومنزلته عنده وعندي من بعده غير انى احتجت إلى المال فلم يبعث فقلت جعلت فداك هو باعث اليك بالمال وقال لى ان وصلت إليه فاعلمه ان الذى منعنى من بعث المال اختلاف ميمون ومسافر فقال احمل كتابي إليه ومره ان يبعث إلى بالمال فحملت كتابه إلى زكريا فوجه إليه بالمال قال فقال لى أبو جعفر - ع - ابتداء منه ذهبت الشبهة ما لابي ولد غيرى قلت صدقت جعلت فداك.
--- [ 258 ]
صفحة ٢٥٧