بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية
الناشر
مطبعة الحلبي
الإصدار
بدون طبعة
سنة النشر
١٣٤٨هـ
مناطق
•تركيا
الامبراطوريات
العثمانيون
قِدَمَ مَكَانِهِ (وَإِنْ أَرَادَ بِهِ مُجَرَّدَ الْحِكَايَةِ عَمَّا جَاءَ فِي ظَاهِرِ الْأَخْبَارِ)؛ لِأَنَّ بَاطِنَهَا يَسْتَحِيلُ كَوْنُهَا حَقِيقَةً سَمَاءً كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» (لَا يَكْفُرُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ) مِنْ السَّمَاءِ وَمِنْ الْحِكَايَةِ (يَكْفُرُ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ) فَإِنْ قِيلَ إنْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ مِائَةُ احْتِمَالٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ كُفْرٌ وَوَاحِدٌ لَيْسَ بِكُفْرٍ فَحَمْلُ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ عَلَى جَانِبِ عَدَمِ الْكُفْرِ لَازِمٌ؛ لِأَنَّ الْكُفْرَ شَيْءٌ عَظِيمٌ فَمَهْمَا أَمْكَنَ لَا يُحْمَلُ الْمُسْلِمُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ لَا تَرْجِيحَ بِكَثْرَةِ الْأَدِلَّةِ بَلْ بِالْقُوَّةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْوَاحِدِ قُوَّةٌ غَالِبَةٌ عَلَى تِلْكَ الْكَثْرَةِ قُلْنَا نَعَمْ لَكِنَّ لَفْظَ السَّمَاءِ صَرِيحٌ فِي مَكَان مَخْصُوصٍ فَعِنْدَ إطْلَاقِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ وَإِنَّمَا الِاحْتِيَاجُ عِنْدَ كَوْنِهِ خَفِيًّا وَكِنَايَةً فَقُوَّةُ
1 / 226